تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
« قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر ، إلى كل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضولٌ ، فاسألوا الله من فضله » . وقال الخليل « 7 / 44 » : « الفضالة : ما فضل من كل شئ . والفضلة : البقية من كل شئ . وقال الله جل وعز : يُرِيدُ أَن يَتَفَضّلَ عَلَيْكُمْ ، معناه : يريد أن يكون له الفضل عليكم في القدر والمنزلة ، وليس من التفضل الذي هو بمعنى الإفضال والتطول » . 2 . فسر الراغب قوامة الرجال على النساء بقوله : ( فإنه يعني بما خُصَّ به الرجل من الفضيلة الذاتية له ، والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوة ) . وهذا لا يصح لأن القوامة بمعنى الإدارة وتفضيل الرجل ليس ذاتياً بل بقدرته على الإدارة ، هذا في النوع لكن رب امرأة أقدر على الإدارة من رجل ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : رب امرأة أفقه من رجل .

فَضَا - فاضَ - فيضاً - فَوْضَى - أفضى

الفَضَاءُ : المكان الواسع ، ومنه : أَفْضَى بيده إلى كذا ، وأَفْضَى إلى امرأته : في الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من قولهم : خلا بها . قال تعالى : وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ « النساء : 21 » وقول الشاعر : طعامُهُمُ فَوْضَى فَضاً في رِحَالِهِمْ أي مباح كأنه موضوع في فضاء يَفِيضُ فيه من يريده .

. ملاحظات .

استعمل القرآن : وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ . وهو من التفويض ، أي الإيكال والتخويل . واستعمل : فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ . وهو من فيض الماء وإفاضته . وجعله الخليل بمعنى رجعتم واندفعتم ، ولا منافاة بينهما . واستعمل : وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ . وهو من إفضاء أحد الزوجين إلى الآخر بمعنى المخالطة والمباشرة . واستعمل أفاض فقال تعالى : هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ . وقال : كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ . أي تشرعون فيه وتدخلون فيه . ولم يستوف الراغب المادة كما رأيت ، وخلط على عادته بين فوض وأفاض وأفضى . وقد أجاد الخليل في تدوين المادة فقال ( 7 / 63 - 65 ) : ( فَضَوَ : الفضاء : المكان الواسع ، والنعل فضاً يفضو فضواً وفضاء فهو فاض ، أي واسع . وأفضى فلان إلى فلان أي وصل إليه ، وأصله : أنه صار في فرجته وفضائه . وقال الله جل وعز : وأفوض أمري إلى الله ، أي أتكل عليه . وصار الناس فوضى أي متفرقين ، وهو جماعة الفائض . يقال : بينهم فَوَض إذا كانوا فيه شركاء . وشاركته شركة مفاوضة أي في كل شئ ، وشاركته شركة عنان وهو أن يشتركا في شيء خاص . فاض الماء والدمع والمطر والخير يفيض فيضاً أي كثر . . وفاض صدر فلان بسره إذا امتلأ فأظهره . وأفاض القوم من عرفات : أي رجعوا ودفعوا ، وكل دفعة إفاضة . وأفاضوا في الحديث : أي أخذوا فيه . وحديث مستفاض : مأخوذ فيه ، قد استفاضوه أي أخذوا فيه ) .

فَطَرَ - فطراً - فِطْرة - فطرة الله - أفُطْر - إفطاراً - انفطر انفطاراً - منفطر - فُطْر

أصل الفَطْرِ : الشّقُّ طولاً ، يقال : فَطَرَ فلان كذا فَطْراً ، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً ، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً . قال تعالى : هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ « الملك : 3 » أي اختلالٌ وَوَهْيٌ فيه . وذلك قد يكون على سبيل الفساد وقد يكون على سبيل الصلاح ، قال : السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا « المزمل : 18 » .