أَبوهُمْ « يوسف : 94 » . ويستعمل ذلك في الأفعال والأقوال نحو قوله : إن يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ « الدخان : 40 » هذا يَوْمُ الْفَصْلِ « الصافات : 21 » أي يوم يَبِينُ الحق من الباطل ، ويَفْصِلُ بين الناس بالحكم . وعلى ذلك قوله : يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ « الحج : 17 » وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « الأنعام : 57 » . وفَصْلُ الخطاب : ما فيه قطع الحكم . وحكم فَيْصَلٌ ، ولسان مِفْصَلٌ . قال : وَكل شَئ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا « الإسراء : 12 » الر . كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « هود : 1 » إشارةٌ إلى ما قال : تِبْياناً لِكل شَئ وَهُدىً وَرَحْمَةً « النحل : 89 » . وفَصِيلَةُ الرجل : عشيرته المُنْفَصِلَةُ عنه . قال : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ « المعارج : 13 » .
والفِصالُ : التفريق بين الصبي والرضاع ، قال : فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما « البقرة : 233 » وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ « لقمان : 14 » . ومنه : الفَصِيلُ ، لكن اختص بالحُوَارِ . والمُفَصَّلُ من القرآن : السبع الأخير ، وذلك للفصل بين القصص بالسور القصار . والفَوَاصِلُ : أواخر الآي . وفَوَاصِلُ القلادة : شذر يفصل به بينها . وقيل : الفَصِيلُ حائط دون سور المدينة . وفي الحديث : من أنفق نفقة فَاصِلَةً فله من الأجر كذا ، أي نفقة تَفْصِلُ بين الكفر والإيمان .
فَضَّ - فضَّه - فضاً - انفضوا - فِضة - فضفاض
الفَضُّ : كسرالشئ والتفريق بين بعضه وبعضه كفَضِّ ختم الكتاب . وعنه استعير : انْفَضَّ القومُ . قال الله تعالى : وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها « الجمعة : 11 » لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « آل عمران : 159 » والفِضَّةُ : اختصت بأدون المتعامل بها من الجواهر . ودرع فَضْفَاضَةٌ وفَضْفَاضٌ : واسعة .
فَضُلَ - فضول - تفضيل - فضيلة
الفَضْلُ : الزيادة عن الإقتصاد ، وذلك ضربان : محمود كفضل العلم والحلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه . والفَضْلُ في المحمود أكثر استعمالاً ، والفُضُولُ في المذموم .
والفَضْلُ إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب : فضلٌ من حيث الجنس ، كفضل جنس الحيوان على جنس النبات . وفضلٌ من حيث النوع ، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان ، وعلى هذا النحو قوله : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ إلى قوله : تَفْضِيلاً « الإسراء : 70 » . وفضلٌ من حيث الذات ، كفضل رجل على آخر ، فالأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه ، وأن يستفيد الفضل ، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خُصَّ بها الإنسان . والفضل الثالث ، قد يكون عرضياً فيوجد السبيل على اكتسابه . ومن هذا النوع التفضيل المذكور في قوله : وَاللَّه فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ « النحل : 71 » لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ « الإسراء : 12 » يعني المال وما يكتسب . وقوله : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ « النساء : 34 » فإنه يعني بما خُصَّ به الرجل من الفضيلة الذاتية له ، والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوة . وقال : وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ « الإسراء : 55 » فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ « النساء : 95 » .
وكل عطية لا تلزم من يعطي يقال لها : فَضْلٌ نحو قوله : وَسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ « النساء : 32 » ذلِكَ فَضْلُ الله « المائدة : 54 » ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ « آل عمران : 74 » وعلى هذا قوله : قُلْ بِفَضْلِ الله « يونس : 58 » وَلَوْلا فَضْلُ الله « النساء : 83 » .
. ملاحظات .
1 . يستعمل الفضل بمعنى عطاء الله الإضافي ، مقابل عطائه المحتوم . قال ابن فارس « 4 / 508 » : « الفضل : الزيادة والخير . والإفضال : الإحسان » . وفي قرب الإسناد / 117 :