تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
العَدْوَ إِفْرَاغاً . وضربةٌ فَرِيغَةٌ : واسعةٌ ينصبُّ منها الدم .

فَرَقَ - فَرْقاً - فَرَقاً - فِرْق - فرقة - فريق - فرقه - فرقان - فاروق - تفريق - فراق - الفارقات

الفَرْقُ : يقارب الفَلْق ، لكن الفلق يقال اعتباراً بالإنشقاق ، والفرق يقال اعتباراً بالإنفصال . قال تعالى : وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ « البقرة : 50 » . والفِرْقُ : القطعة المنفصلة ، ومنه الفِرْقَةُ للجماعة المتفردة من الناس ، وقيل فَرَقُ الصبح وفَلَقُ الصبح . قال : فَانْفَلَقَ فَكانَ كل فِرْقٍ كَالطوْدِ الْعَظِيمِ « الشعراء : 63 » . والفَرِيقُ : الجماعة المتفرقة عن آخرين ، قال : وَإن مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ « آل عمران : 78 » فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ « البقرة : 87 » فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ « الشورى : 7 » إنهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي « المؤمنون : 109 » أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ « مريم : 73 » وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ « البقرة : 85 » وَإن فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحق « البقرة : 146 » . وفَرَقْتُ بين الشيئين : فصلت بينهما ، سواء كان ذلك بفصل يدركه البصر أو بفصل تدركه البصيرة . قال تعالى : فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ « المائدة : 25 » . وقوله تعالى : فَالْفارِقاتِ فَرْقاً « المرسلات : 4 » يعني الملائكة الذين يفصلون بين الأشياء حسب ما أمرهم الله ، وعلى هذا قوله : فِيها يُفْرَقُ كل أَمْرٍ حَكِيمٍ « الدخان : 4 » . وقيل : عمر الفَارُوقُ لكونه فارقاً بين الحق والباطل . وقوله : وَقُرْآناً فَرَقْناهُ « الإسراء : 106 » أي بينا فيه الأحكام وفصلناه . وقيل : فَرَقْنَاهُ أي أنزلناه مُفَرَّقاً . والتفْرِيقُ : أصله للتكثير ، ويقال ذلك في تشتيت الشمل والكلمة . نحو : يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ « البقرة : 102 » فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ « طه : 94 » وقوله : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ « البقرة : 285 » وقوله : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ « البقرة : 136 » . إنما جاز أن يجعل التفريق منسوباً إلى أحد من حيث أن لفظ أحد يفيد في النفي » ! « وقال : إن الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ « الأنعام : 159 » وقرئ : فَارَقُوا . والفِراقُ والمُفَارَقَةُ : تكون بالأبدان أكثر . قال : هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ « الكهف : 78 » وقوله : وَظَنَّ أنهُ الْفِراقُ « القيامة : 28 » أي غلب على قلبه أنه حين مفارقته الدنيا بالموت . وقوله : وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ « النساء : 150 » أي يظهرون الإيمان بالله ويكفرون بالرسل ، خلاف ما أمرهم الله به . وقوله : وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ « النساء : 152 » أي آمنوا برسل الله جميعاً . والفُرْقَانُ : أبلغ من الفرق ، لأنه يستعمل في الفرق بين الحق والباطل ، وتقديره كتقدير رجل قنعان ، يقنع به في الحكم ، وهو اسم لا مصدر فيما قيل . والفرق : يستعمل في ذلك وفي غيره . وقوله : يَوْمَ الْفُرْقانِ « الأنفال : 41 » أي اليوم الذي يفرق فيه بين الحق والباطل والحجة والشبهة . وقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً « الأنفال : 29 » أي نوراً وتوفيقاً على قلوبكم يفرق به بين الحق والباطل ، فكان الفرقان هاهنا كالسكينة والروح في غيره . وقوله : وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ « الأنفال : 41 » قيل : أريد به يوم بدر ، فإنه أول يوم فُرِقَ فيه بين الحق والباطل . والفُرْقَانُ : كلام الله تعالى ، لفرقه بين الحق والباطل في الإعتقاد ، والصدق والكذب في المقال ، والصالح والطالح في الأعمال ، وذلك في القرآن والتوراة والإنجيل ، قال : وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ « البقرة : 53 » وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ « الأنبياء : 48 » تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ « الفرقان : 1 » شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « البقرة : 185 » . والفَرَقُ : تَفَرُّقُ القلب من الخوف ، واستعمال الفرق فيه
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 626 | الشيخ علي الكوراني العاملي