أصحابه : أوقعهم في بلية جارية مجرى الفرث .
فَرَجَ - فُرجة - فراريج - مُفرج
الفَرْجُ والفُرْجَةُ : الشق بين الشيئين كفرجة الحائط . والفَرْجُ : ما بين الرِّجْلَين ، وكني به عن السوأة ، وكثر حتى صار كالصريح فيه . قال تعالى : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها « الأنبياء : 91 » لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ « المؤمنون : 5 » وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « النور : 31 » . واستعير الفَرْجُ للثغر وكل موضع مخافة . وقيل : الفَرْجَانِ في الإسلام : الترك والسودان ، وقوله : وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ « ق : 6 » أي شقوق وفتوق ، قال : وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ « المرسلات : 9 » أي انشقت . والفَرَجُ : انكشاف الغم ، يقال : فَرَّجَ الله عنك .
وقوسٌ فَرْجٌ : انفرجت سيتاها . ورجل فَرْجٌ : لا يكتم سره . وفَرَجٌ : لا يزال ينكشف فرجه . وفَرَارِيجُ الدجاج : لانفراج البيض عنها . ودجاجة مُفْرِجٌ : ذات فراريج . والمُفْرَجُ : القتيل الذي انكشف عنه القوم ، فلا يدرى من قتله .
فَرِحَ - فرحاً - فَرِحٌ
الْفَرَحُ : انشراح الصدر بلذة عاجلة ، وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية الدنيوية ، فلهذا قال تعالى : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ « الحديد : 23 » وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا « الرعد : 26 » ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ « غافر : 75 » حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا « الأنعام : 44 » فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ « غافر : 83 » إن الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ « القصص : 76 » . ولم يرخص في الفرح إلا في قوله : فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا « يونس : 58 » وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ « الروم : 4 » والمِفْرَاحُ : الكثير الفرح ، قال الشاعر :
وَلَسْتُ بِمِفْرَاحٍ إذا الخيرُ مَسَّنِي ولا جازعٌ من صَرْفِهِ المُتَقَلِّبِ
وما يسرني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به . ورجل مُفْرَحٌ : أثقله الدين . وفي الحديث : لا يترك في الإسلام مفرح ، فكأن الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح وفي إزالة الفرح ، كما أن الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها ، فالمدان قد أزيل فرحه ، فلهذا قيل : لا غمَّ إلا غم الدين .
فَرَدَ - فرادى - فريد
الفَرْدُ : الذي لا يختلط به غيره ، فهو أعمُّ من الوتر وأخص من الواحد ، وجمعه : فُرَادَى . قال تعالى : لا تَذَرْنِي فَرْداً « الأنبياء : 89 » أي وحيداً . ويقال في الله : فردٌ ، تنبيهاً [ على ] أنه بخلاف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « الذاريات : 49 » . وقيل : معناه المستغني عما عداه ، كما نبه عليه بقوله : غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « آل عمران : 97 » . وإذا قيل : هو مُنْفَرِدٌ بوحدانيته فمعناه : هو مستغن عن كل تركيب وازدواج تنبيهاً [ على ] أنه مخالف للموجودات كلها . وفَرِيدٌ : واحد ، وجمعه فُرَادَى ، نحو أسير وأسارى . قال : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى « الأنعام : 94 » .
فَرَشَ - فراش - فُرُش - فراشة
الفَرْشُ : بُسُط الثياب ، ويقال لِلْمَفْرُوشِ : فَرْشٌ وفِرَاشٌ . قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً « البقرة : 22 » أي ذللها ولم يجعلها ناتئة لا يمكن الاستقرار عليها . والفِرَاشُ : جمعه فُرُشٌ . قال : وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ « الواقعة : 34 » فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ « الرحمن : 54 » . والفَرْشُ : ما يُفْرَشُ من الأنعام أي يركب ، قال تعالى : حَمُولَةً وَفَرْشاً « الأنعام : 142 » . وكُنِّيَ بِالْفِرَاشِ عن كل واحد من الزوجين فقال النبي ( عليه السلام ) : الولد للفراش . وفلان كريم المَفَارِشِ ، أي النساء . وأَفْرَشَ الرجل صاحبه ، أي اغتابه وأساء القول فيه . وأَفْرَشَ عنه : أقلع .
والفَرَاشُ : طير معروف ، قال : كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ « القارعة : 4 »