تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وبه شبِّه فَرَاشَةُ القفل . والْفَرَاشَةُ : الماء القليل في الإناء .

فَرَضَ - فرضاً - فريضة - مفروض - فارض - فَرَض الحج

الفَرْضُ : قطع الشئ الصَّلْب والتأثير فيه ، كفرض الحديد ، وفرض الزند والقوس . والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ : ما يقطع به الحديد . وفُرْضَةُ الماء : مُقْسَمُه ، قال تعالى : لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً « النساء : 118 » أي معلوماً ، وقيل : مقطوعاً عنهم . والفَرْضُ كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتباراً بوقوعه وثباته ، والفرض بقطع الحكم فيه . قال تعالى : سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها « النور : 1 » أي أوجبنا العمل بها عليك ، وقال : إن الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ « القصص : 85 » أي أوجب عليك العمل به ، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة : فَرْضٌ . وكل موضع ورد فرض الله عليه ففي الإيجاب الذي أدخله الله فيه ، وما ورد من فرض الله له فهو في أن لا يحظره على نفسه ، نحو : ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللهُ لَهُ « الأحزاب : 38 » وقوله : قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ « التحريم : 2 » وقوله : وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً « البقرة : 237 » أي سمَّيتم لهنَّ مهراً وأوجبتم على أنفسكم بذلك ، وعلى هذا يقال : فَرَضَ له في العطاء . وبهذا النظر ومن هذا الغرض قيل للعطية : فَرْضٌ ، وللدَّيْن : فَرْضٌ . وفَرَائِضُ الله تعالى : ما فرض لأربابها ، ورجل فَارِضٌ وفَرْضِيٌّ : بصير بحكم الفرائض . قال تعالى : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ إلى قوله : فِي الْحَجِّ أي من عَيَّنَ على نفسه إقامة الحج ، وإضافة فرض الحج إلى الإنسان دلالة أنه هو معين الوقت . ويقال لما أخذ في الصدقة فرِيضَةٌ ، قال : إنمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى قوله : فَرِيضَةً مِنَ الله . وعلى هذا ما روي أن أبا بكر الصديق كتب إلى بعض عماله كتاباً وكتب فيه : هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ( عليه السلام ) على المسلمين . والفَارِضُ : المسنُّ من البقر . قال تعالى : لافارِضٌ وَلا بِكْرٌ « البقرة : 68 » وقيل إنما سمي فَارِضاً لكونه فارضاً للأرض ، أي قاطعاً ، أو فارضاً لما يحمل من الأعمال الشاقة . وقيل : بل لأن فَرِيضَةُ البقر اثنان : تبيع ومسنة فالتبيع يجوز في حال دون حال ، والمسنة يصح بذلها في كل حال ، فسميت المسنة فَارِضَةً لذلك ، فعلى هذا يكون الفَارِضُ إسماً إسلامياً .

. ملاحظات .

أخذ الراغب هذه المادة من ابن فارس حيث قال « 4 / 488 » : « فَرَضَ : أصل صحيح يدل على تأثير في شئ من حَزٍّ أو غيره . ومن الباب اشتقاق الفرض الذي أوجبه الله تعالى وسمي بذلك لأن له معالم وحدوداً . ومن الباب الفُرْضَة وهي المشرعة في النهر وغيره ، وسميت بذلك تشبيهاً بالحز في الشئ ، لأنها كالحز في طرف النهر وغيره » . لكن أكثر هذه الفروع لا يمكن إرجاعها إلى الحزِّ والتأثير الذي ذكره . وقد أجاد الخليل في قوله « 7 / 28 » : « الفرض : جند يفترضون ، ويجمع فروضاً . والفرض : ما أعطيت من غير فرض . والفرض : الترس . والفرض : الإيجاب تفرض على نفسك فرضاً . والفريضة : الاسم . والفرض : الحز للفرضة في سِيَة القوس والخشبة . والفارض : في قوله تعالى : لا فَارِضٌ ولا بِكْر ، أي لا مُسنة . ولحية فارضة ، أي ضخمة . وفرائض الله : حدوده . والفرضة : ما يقرب الماء من النهر . ومرفأ السفينة حيث يركب . والفرض : جنس من التمر . والفرياض : الواسع » . وقول الراغب : والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ : ما يقطع به الحديد . خطأ ، فقد ذكره اللغويون بالقاف ، ويسمى المقص والجَلَم . وىظهر أنه خلط بىن فرض وقرض ! « راجع
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 624 | الشيخ علي الكوراني العاملي