تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
سِجِّينٍ « المطففين : 7 » وَإن الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ « الانفطار : 14 » أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ « عبس : 42 » وقوله : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ « القيامة : 5 » أي يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها ، وقيل معناه ليذنب فيها ، وقيل معناه يذنب ويقول غداً أتوب ، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجوراً لبذله عهداً لا يفي به ، وسمي الكاذب فاجراً لكون الكذب بعض الفجور . وقولهم : ونخلع ونترك من يَفْجُرُكَ ، أي من يكذبك . وقيل : من يتباعد عنك . وأيام الفِجَارِ : وقائع اشتدت بين العرب .

. ملاحظات .

الفجور : هو المباهتة وعدم الحياء ، فهو شق ستر الديانة والحياء ، وفيه معنى التكذيب والمعصية . ومعنى قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ الآنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ . يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ : أنه يقول بوقاحة : أين الآخرة ، إني لا أراها ، ولا أرى عليها دليلاً !

فَجَا - فجوةً - أفجى

قال تعالى : وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ « الكهف : 17 » أي ساحة واسعة ، ومنه : قوس فِجَاءٌ وفَجْوَاءٌ : بان وتراها عن كبدها ، ورجل أَفْجَى بيِّن الفجا : أي متباعد ما بين العرقوبين .

فَحَشَ - فُحشاً - فحشاء - فاحشة - متفحش

الفُحْشُ والفَحْشَاءُ والفَاحِشَةُ : ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال ، وقال : إن الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ « الأعراف : 28 » وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « النحل : 90 » مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « الأحزاب : 30 » إن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ « النور : 19 » إنما حَرَّمَ رَبي الْفواحِشَ « الأعراف : 33 » إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « النساء : 19 » كناية عن الزنا ، وكذلك قوله : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ « النساء : 15 » . وفَحُشَ فلان : صار فاحشاً ومنه قول الشاعر : عقيلةُ مَالِ الفَاحِشِ المتَشَدِّدِ يعني به : العظيم القبح في البخل . والمُتَفَحِّشُ : الذي يأتي بالفحش .

فَخَرَ - فخراً - فاخر - فَخَّار

الفَخْرُ : المباهاة في الأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال والجاه ، ويقال : له الفَخَرُ ، ورجل فَاخِرٌ ، وفَخُورٌ ، وفَخِيرٌ ، على التكثير . قال تعالى : إن الله لا يُحِبُّ كل مُخْتالٍ فَخُورٍ « لقمان : 18 » ويقال : فَخَرْتُ فلاناً على صاحبه أَفْخَرُهُ فَخْراً : حكمت له بفضل عليه ، ويعبر عن كل نفيس بِالْفَاخِرِ . يقال : ثوب فَاخِرٌ . وناقة فَخُورٌ : عظيمة الضرع كثيرة الدر . والفَخَّارُ : الجِرار ، وذلك لصوته إذا نقر كأنما تصور بصورة من يكثر التفَاخُرَ . قال تعالى : مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ « الرحمن : 14 » .

. ملاحظات .

جعل الراغب الفُخَّار من الفخر ، ومعناه أن العرب لم ىعرفوا الفخر قبل الفخار ، حتى تصوروا الفخر من صوت الفخار ، فسموه فِخَاراً . وهذا خيالٌ مفرط في نشوء اللغة .

فَدَى - فداه - فداءً - فأداه - فديةً

الفِدَى والفِدَاءُ : حفظ الإنسان عن النائبة بما يبذله عنه ، قال تعالى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وإما فِداءً « محمد : 4 » يقال : فَدَيْتُهُ بمال وفديته بنفسي وفَادَيْتُهُ بكذا ، قال تعالى : إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ « البقرة : 85 » وتَفَادَى فلان من فلان ، أي تحامى من شئ بذله . وقال : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ « الصافات : 107 » . وافْتَدى : إذا بذل ذلك عن نفسه ، قال تعالى : فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « البقرة : 229 » وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ « البقرة : 85 » . والمُفَادَاةُ : هو أن يرد أسر العدى
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 621 | الشيخ علي الكوراني العاملي