تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

. ملاحظات .

قال الخليل « 4 / 422 » : « وغلامٌ بَيِّنُ الغلوم والغلامية ، وهو الطارُّ الشارب » . فأخذ الراغب كلمته ووقع فيها ، وقال : الْغُلَامُ : الطارُّ الشارب ! ولعله اغتر بقول ابن فارس « 4 / 387 » : « غَلِمِ : أصل صحيح يدل على حداثة وهَيْج شهوة . من ذلك الغلام هو الطارُّ الشارب وهو بَيِّنُ الغلومية والغلومة » . لكن كلام الخليل وابن فارس عن غلام شاب وليس عن كل غلام كما تخيل الراغب ! وقد نسي الراغب آية بشارة زكريا ( عليه السلام ) بغلام ، وقوله تعالى عن يوسف ( عليه السلام ) : هذا غلام ، فهو يسمى غلاماً من يوم ولادته ، كما تسمى البنت جارية . فإذا طرَّ شاربه تمت غلوميته وتهيأ ليصير رجلاً ، فهو بَيِّنُ الغلومية .

غَلَا - غُلُواً - غَلاء - غليان - غلواء

الغُلُوُّ : تجاوز الحد ، يقال ذلك إذا كان في السعرغَلَاءٌ ، وإذا كان في القَدْرِ والمنزلة غُلُوٌّ ، وفي السهم : غَلْوٌ ، وأفعالها جميعاً : غَلَا يَغْلُو . قال تعالى : لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ « النساء : 171 » . وَالغَلْيُ والغَلَيَانُ : يقال في القدر إذا طفحت ، ومنه استعير قوله : طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ « الدخان : 44 » وبه شبِّهَ غليان الغضب والحرب . وتَغَالَى النبتُ : يصح أن يكون من الغَلْي ، وأن يكون من الغَلْو . والغَلْوَاءُ : تجاوز الحد في الجماح ، وبه شبه غَلْوَاءُ الشباب .

غَمَّ - غُمَّة - مغموم - غمامة - غَمَّاء

الغَمُّ : ستر الشئ ، ومنه : الغَمَامُ لكونه ساتراً لضوء الشمس . قال تعالى : يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ « البقرة : 210 » والغَمَّى : مثله ، ومنه : غُمَّ الهلالُ ، ويوم غَمٌّ ، وليلة غَمَّةٌ وغُمَّى ، قال : ليلةٌ غُمَّى طَامِسٌ هِلَالُهَا . وغُمَّةُ الأمر : قال : ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً « يونس : 71 » أي كربة . يقال : غَمٌّ وغُمَّةٌ أي كرب وكربة . والغَمَامَةُ : خرقة تشد على أنف الناقة وعينها . وناصية غَمَّاءُ : تستر الوجه .

. ملاحظات .

لا يصح تفسير الغَم بالستر ، بل هو إطباق الأمر على صاحبه وحيرته . قال الخليل « 4 / 350 » : « يوم غمٌّ ، وليلة غَمَّةٌ ، وأمر غامّ . ورجل مغموم ومُغتم : ذو غَم . وإنه لفي غُمة من أمره ، إذا لم يهتد له . والغَمَّاء : الشديدة من شدائد الدهر » . وقال ابن فارس « 4 / 377 » : « يدل على تغطية وإطباق » . وقد أعجبت التغطية الراغب فجعلها الأصل وقال : الغَمُّ : ستر الشئ ! والإطباق يتضمن الستر لكنه أعم منه وأشد .

غَمَرَ - غَمْرَ - غَمْرة - غُمْرَة - غمَرات - غِمْر - مُغَامر

أصل الغَمْرِ : إزالة أثر الشئ ، ومنه قيل للماء الكثير الذي يزيل أثر سيله ، غَمْرٌ وغَامِرٌ ، قال الشاعر : والماءُ غَامِرٌ جَدَّادُها وبه شُبِّهَ الرجل السخي ، والفرس الشديد العَدْو ، فقيل لهما : غَمْرٌ ، كما شبها بالبحر . والغَمْرَةُ : معظم الماء الساترة لمقرها ، وجعل مثلاً للجهالة التي تَغْمُرُ صاحبها ، وإلى نحوه أشار بقوله : فَأَغْشَيْناهُمْ « يس : 9 » ونحو ذلك من الألفاظ قال : فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ « المؤمنون : 54 » الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ « الذاريات : 11 » وقيل للشَّدائِد : غَمَرَاتٌ . قال تعالى : فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ « الأنعام : 93 » ورجل غَمْرٌ ، وجمعه : أَغْمَارٌ . والغِمْرُ : الحقد المكنون ، وجمعه غُمُورٌ . والْغَمَرُ : ما يَغْمَرُ