تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
« المجادلة : 22 » وقيل : معناه من جعلناه غَافِلًا عن الحقائق .

غَلَّ - غِيل - أغلال - غُلالة - غُلول - غُلَّة - غَلَّة - مُغلغلة

الغَلَلُ : أصله تَدَرُّعُ الشئ وتوسطه ، ومنه الغَلَلُ للماء الجاري بين الشجر ، وقد يقال له الغيل . وانْغَلَّ فيما بين الشجر : دخل فيه . فَالْغُلُّ مختص بما يُقيد به فيجعل الأعضاء وسطه ، وجمعه أَغْلَالٌ . وغُلَّ فلان : قُيِّدَ به قال تعالى : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ « الحاقة : 30 » وقال : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ « غافر : 71 » وقيل للبخيل : هو مَغْلُولُ اليد . قال : وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ « الأعراف : 157 » وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ « الإسراء : 29 » وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ « المائدة : 64 » أي ذموه بالبخل . وقيل إنهم لما سمعوا أن الله قد قضى كل شئ قالوا : إذاً يدُ الله مَغْلُولَةٌ ، أي في حكم المقيد لكونها فارغة ، فقال الله تعالى ذلك . وقوله : إنا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا « يس : 8 » أي مَنَعَهُم فعل الخير ، وذلك نحو وصفهم بالطبع والختم على قلوبهم وعلى سمعهم وأبصارهم . وقيل : بل ذلك وإن كان لفظه ماضياً فهو إشارة إلى ما يفعل بهم في الآخرة كقوله : وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا « سبأ : 33 » . والْغُلَالَةُ : ما يلبس بين الثوبين ، فالشعار لما يلبس تحت الثوب ، والدثار لما يلبس فوقه ، والْغُلَالَةُ لما يلبس بينهما . وقد تستعار الْغُلَالَةُ للدرع كما يستعار الدرع لها . والْغُلُولُ : تدرُّع الخيانة . والغِلُّ : العداوة . قال تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ « الأعراف : 43 » وَلاتَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا « الحشر : 10 » . وغَلَّ يَغِلُّ : إذا صار ذا غِلٍّ أي ضِغْن ، وأَغَلَّ : أي صار ذا إِغْلَالٍ أي خيانة . وغَلَّ يَغُلُّ : إذا خان . وأَغْلَلْتُ فلاناً : نسبته إلى الغُلُولِ . قال : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ « آل عمران : 161 » وقرئ : أَنْ يُغَلَّ أي ينسب إلى الخيانة من أَغْلَلْتُهُ . قال : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « آل عمران : 161 » وروي : لا إِغْلَالَ ولا إسلال ، أي لا خيانة ولا سرقة . وقوله عليه الصلاة والسلام : ثلاث لا يَغِلُّ عليهنّ قلب المؤمن . أي لايَضْطَغِنُ . وروي : لا يُغِلُّ أي لا يصير ذا خيانة . وأَغَلَّ الجازر والسالخ : إذا ترك في الإهاب من اللحم شيئاً ، وهو من الْإِغْلَالِ أي الخيانة ، فكأنه خانَ في اللحم وتركه في الجلد الذي يحمله . والغُلَّةُ والغَلِيلُ : ما يتدرعه الإنسان في داخله من العطش ، ومن شدة الوجد والغيظ . يقال : شفا فلان غَلِيلَهُ أي غيظه . والغَلَّةُ : ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه ، وقد أَغَلَّتْ ضيعته . والمُغَلْغَلَةُ : الرسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم الذين تَتَغَلْغَلُ نفوسُهُمْ كما قال الشاعر : تَغَلْغَلُ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرُورُ

. ملاحظات .

لم يستعمل القرآن هذه المادة إلا في آية واحدة ، وهي آية خطيرة رد فيها الله تعالى على بعض » الصحابة البدريين « اتهامهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سرق قطيفة من غنائم بدر ! ففي تفسير الطبري » 4 / 206 « عن ابن عباس قال : « كانت قطيفة فقدت يوم بدر فقالوا : أخذها رسول الله » ! وفي أسباب النزول / 84 ، والعجاب لابن حجر » 2 / 777 « : « لكن المنافقين اتهموا رسول الله » ص « في شي من الغنيمة فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .