يقال : غَشِيَهُ وتَغَشَّاهُ ، وغَشَّيْتُهُ كذا . قال : وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ « لقمان : 32 » فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ « طه : 78 » وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ « إبراهيم : 50 » إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « النجم : 16 » وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « الليل : 1 » إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ « الأنفال : 11 » . وغَشِيْتُ موضع كذا : أتيته .
وكُنِّيَ بذلك عن الجماع ، يقال : غَشَّاهَا وتَغَشَّاهَا . فَلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ « الأعراف : 189 » . وكذا : الْغِشْيَانُ .
والْغَاشِيَةُ : كل ما يُغَطي الشئ كَغَاشِيَةِ السرج . وقوله : أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ « يوسف : 107 » أي نائبة تَغْشَاهُمْ وتجللهم . وقيل : الْغَاشِيَةُ في الأصل محمودة ، وإنما استعير لفظها هاهنا على نحو قوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ « الأعراف : 41 » . وقوله : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ « الغاشية : 1 » كناية عن القيامة ، وجمعها : غَوَاشٍ .
وغُشِيَ على فلان : إذا نابه ما غَشِيَ فهمه . قال تعالى : كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ « الأحزاب : 19 » نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ « محمد : 20 » فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « يس : 9 » وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ « البقرة : 7 » كَأنما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ « يونس : 27 » وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ « نوح : 7 » أي جعلوها غِشَاوَةً على أسماعهم ، وذلك عبارة عن الامتناع من الإصغاء . وقيل : اسْتَغْشَوْا ثيابهم : كناية عن العدو كقولهم : شمر ذيلاً وألقى ثوبه . ويقال : غَشَيْتُهُ سوطاً أو سيفاً ، ككسوته وعممته .
غَصَّ - غُصَّةً
الغُصَّةُ : الشجاة التي يُغَصُّ بها الحلق . قال تعالى : وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ « المزمل : 13 » .
غَضَّ - أغض - غضضت - غضٌّ
الغَضُّ : النقصان من الطرْف والصوتِ وما في الإناء . يقال : غَضَّ وأَغَضَّ . قال تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ « النور : 30 » وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ « النور : 31 » وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ « لقمان : 19 » . وقول الشاعر :
فَغُضَّ الطرفَ إنكَ مِنْ نَمِيرٍ
فعلى سبيل التهكم . وغَضَضْتُ السقاء : نقصت مما فيه . والْغَضُّ : الطري الذي لم يطل مكثه .
. ملاحظات .
قال ابن فارس « 4 / 383 » : « غَضْغَضْتُ السقاء : نقصته » . وجعله الراغب غضضت ، ولا تقوله العرب .
غَضِبَ - غضباً - غَضْبةً - غاضب - غضوب - مغضوب -
الغَضَبُ : ثوران دم القلب إرادة الانتقام ، ولذلك قال ( عليه السلام ) : اتقوا الغَضَبَ فإنه جَمْرَةٌ تُوقد في قلب ابن آدم ، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه ! وإذا وصف الله تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره : قال فَباؤُا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ « البقرة : 90 » وَباؤُا بِغَضَبٍ مِنَ الله « آل عمران : 112 » وقال : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي « طه : 81 » غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ « المجادلة : 14 » وقوله : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « الفاتحة : 7 » قيل : هم اليهود . والغَضْبَةُ كالصخرة . والغَضُوبُ : الكثير الغضب . وتوصف به الحية والناقة الضجور . وقيل : فلان غُضُبَّةٌ : سريع الغضب . وحكي أنه يقال : غَضِبْتُ لفلان : إذا كان حياً ، وغَضِبْتُ به إذا كان ميتاً .
غَطَشَ - أغطشَ - غطشاً - غطشى
قال تعالى : أَغْطَشَ لَيْلَها « النازعات : 29 » أي جعله مظلماً ، وأصله من الْأَغْطَشُ وهو الذي في عينه شبه عمش .
ومنه قيل : فلاةٌ غَطْشَى لا يهتدى فيها . والتغَاطُشُ التعامي عن الشئ .
غَطَا - غطاءً - غَطَّى
الغِطَاءُ : ما يجعل فوق الشئ من طبق ونحوه ، كما أن الغشاء ما يجعل فوق الشئ من لباس ونحوه . وقد استعير