قيل في معنى الاستعارة . والعَارِيَّةُ : فِعْلِيَّة من ذلك ، ولهذا يقال : تَعَاوَرَهُ العواري . وقال بعضهم هو من العَارِ ، لأن دفعها يورث المذمة والعَار َ ، كما قيل في المثل : إنه قيل لِلْعَارِيَّةِ أين تذهبين . فقالت : أجلب إلى أهلي مذمة وعَاراً ، وقيل : هذا لا يصح من حيث الإشتقاق ، فإن العَارِيَةَ من الواو بدلالة : تَعَاوَرْنَا ، والعار من الياء لقولهم : عيرته بكذا .
. ملاحظات .
1 . الظاهر أن عَوَرَ الأشىاء مأخوذ من عَوَر العىن وعُوَارها . وقول الراغب إنه من العار بعىد . خاصةً أن العار معتل بالىاء لا بالواو .
2 . وردت المادة في القرآن ، في وصف الأطفال : والطفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ .
وفي أدبهم مع آبائهم وأمهاتهم : لِيَسْتَئْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
وفي الفارين في غزوة الخندق بحجة الخوف على بيوتهم من بني قريظة : وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا . روى العياشي في تفسيره « 2 / 103 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كانت بيوتهم في أطراف البيوت حيث يتفرد الناس ، فأكذبهم الله وقال : وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ، إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا . وهي رفيعة السمك حصينة » .
قال الخليل « 2 / 237 » : « والعورة في الثغور والحروب والمساكن : خلل يتخوف منه القتل . وقوله عز وجل : إنَّ بيوتَنَا عَوْرة ، أي ليست بحريزة » .
عَيَرَ - عِير - عيار - عيرته - عيرت الدنانير
العِيرُ : القوم الذين معهم أحمال الميرة ، وذلك اسم للرجال والجمال الحاملة للميرة ، وإن كان قد يستعمل في كل واحد من دون الآخر . قال تعالى : وَلما فَصَلَتِ الْعِيرُ « يوسف : 94 » أَيَّتُهَا الْعِيرُ إنكُمْ لَسارِقُونَ « يوسف : 70 » وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها « يوسف : 82 » والْعَيْرُ : يقال للحمار الوحشي ، وللناشز على ظهر القدم ، ولإنسان العين ، ولما تحت غضروف الأذن ، ولما يعلو الماء من الغثاء ، وللوتد ، ولحرف النصل في وسطه ، فإن يكن استعماله في كل ذلك صحيحاً ، ففي مناسبة بعضها لبعض منه تعسف . والْعِيَارُ : تقدير المكيال والميزان ، ومنه قيل : عَيَّرْتُ الدنانير . وعَيَّرْتُهُ : ذممته ، من العَارِ ، وقولهم : تَعَايَرَ بنو فلان ، قيل : معناه تذاكروا العَارَ . وقيل : تعاطوا الْعِيَارَةَ ، أي فِعْلَ العَيْرِ في الإنفلات والتخلية . ومنه : عَارَتِ الدابة تَعِيرُ إذا انفلتت ، وقيل : فلان عَيَّارٌ .
عَيَسَ - عيسى - عيس - عيساء
عِيسَى : اسم علم ، وإذا جعل عربيّاً أمكن أن يكون من قولهم : بعير أَعْيَسُ ، وناقة عَيْسَاءُ ، وجمعها عِيسٌ ، وهي إبل بيض يعتري بياضها ظلمة ، أو من الْعَيْسِ وهو ماء الفحل يقال : عَاسَهَا يَعِيسُهَا .
. ملاحظات .
عيسى اسم معرب ، وقد يكون أصله من البابلية التي هي جدة العربية والعبرية . وهو عيسو بن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) لأنه كان كثير شعر الرأس . قال في قاموس الكتاب المقدس / 649 : « عيسو : اسم عبري معناه : شعر . ابن إسحاق ورفقة ، وتوأم يعقوب . « تك 25 : 21 » وسمي كذلك لأنه ولد أحمر كفروة شعر . « تك 25 : 25 » .
عَيَشَ - عاش - معيشة ً - عيشاً
العَيْشُ : الحياة المختصة بالحيوان ، وهو أخص من الحياة ، لأن الحياة تقال في الحيوان وفي الباري تعالى وفي الملَك ، ويشتق منه المَعِيشَةُ لما يُتَعَيَّشُ منه . قال تعالى : نَحْنُ قَسَمْنا