تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأولى « طه : 21 » أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ « الكهف : 20 » . والعَادَةُ : اسم لتكرير الفعل والإنفعال حتى يصير ذلك سهلاً تعاطيه كالطبع ، ولذلك قيل : العَادَةُ طبيعة ثانية . والعِيدُ : ما يُعَاوِدُ مرة بعد أخرى ، وخص في الشريعة بيوم الفطر ويوم النحر ، ولما كان ذلك اليوم مجعولاً للسّرور في الشريعة ، كما نبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : أيام أكلٍ وشربٍ وبِعَالٍ ، صار يستعمل العِيدُ في كل يوم فيه مسرة ، وعلى ذلك قوله تعالى : أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً « المائدة : 114 » . والعِيدُ : كل حالة تُعَاوِدُ الإنسان . والعَائِدَةُ : كل نفع يرجع إلى الإنسان من شئ ما . والمَعادُ : يقال للعَوْد وللزمان الذي يَعُودُ فيه ، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه ، قال تعالى : إن الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ « القصص : 85 » . قيل : أراد به مكة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذكره ابن عباس أن ذلك إشارة إلى الجنة التي خلقه فيها بالقوة في ظهرآدم ، وأظهر منه حيث قال : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . الآية « الأعراف : 172 » . والعَوْدُ : البعير المسن اعتباراً بِمُعَاوَدَتِهِ السير والعمل ، أو بِمُعَاوَدَةِ السنين إياه وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه ، فعلى الأول يكون بمعنى الفاعل ، وعلى الثاني بمعنى المفعول . والعَوْدُ : الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السفر . ومن العَوْدِ : عِيَادَةُ المريض . والعِيدِيَّةُ : إبل منسوبة إلى فحل يقال له : عِيدٌ . والْعُودُ : قيل هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع ، وقد خص بالمزهر المعروف ، وبالذي يتبخر به .

عَوَذَ - عاذ - عياذاً - عُوذَة - عائذ

العَوْذُ : الالتجاء إلى الغير والتعلق به . يقال : عَاذَ فلان بفلان ، ومنه قوله تعالى : أَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ « البقرة : 67 » وَإني عُذْتُ بِرَبِي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ « الدخان : 20 » قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ « الفلق : 1 » إني أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ « مريم : 18 » . وأَعَذْتُهُ بالله أُعِيذُهُ : قال : إني أُعِيذُها بِكَ « آل عمران : 36 » وقوله : مَعاذَ الله « يوسف : 79 » أي نلتجئ إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك ، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه . والْعُوذَةُ : ما يُعَاذُ به من الشئ ، ومنه قيل للتميمة والرقية : عُوذَةٌ . وعَوَّذَهُ : إذا وقاه ، وكل أنثى وضعت فهي عَائِذٌ إلى سبعة أيام .

عَوَرَ - عوَّر - عَوَار - عائر - عارية - تعاور

العَوْرَةُ : سَوْأة الإنسان ، وذلك كناية ، وأصلها من العَارِ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي المذمة ، ولذلك سمي النساء عَوْرَةً . ومن ذلك : العَوْرَاءُ للكلمة القبيحة . وعَوِرَتْ عينه عَوَراً ، وعَارَتْ عينه عَوَراً ، وعَوَرْتُهَا . وعنه اسْتُعِيرَ : عَوَّرْتُ البئر . وقيل للغراب : الأعوَرُ ، لحدة نظره ، وذلك على عكس المعنى ، ولذلك قال الشاعر : وَصِحَاحُ العُيُونِ يُدْعَوْنَ عُوراً والعَوارُ والعَوْرَةُ : شَقٌّ في الشئ كالثوب والبيت ونحوه . قال تعالى : إن بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ « الأحزاب : 13 » أي متخرقة ممكنة لمن أرادها ، ومنه قيل : فلان يحفظ عَوْرَتَهُ أي خلله . وقوله : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ « النور : 58 » أي نصف النهار وآخر الليل ، وبعد العشاء الآخرة . وقوله : الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ « النور : 31 » أي لم يبلغوا الحلم . وسهم عَائِرٌ : لا يدرى من أين جاء . ولفلان عَائِرَةُ عين من المال ، أي ما يعور العين ويحيرها لكثرته . والمُعَاوَرَةُ :