والعَنِيَّةُ : شئ يطلى به البعير الأجرب ، وفي الأمثال : عَنِيَّةٌ تشفي الجرب . والمَعْنَى : إظهار ما تضمنه اللفظ ، من قولهم : عَنَتِ الأرض بالنبات : أنبتته حسناً . وعَنَتِ القربة : أظهرت ماءها ، ومنه عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من عُنِيَ . والمَعْنَى : يقارن التفسير ، وإن كان بينهما فرق .
عَهَدَ - عهداً - عُهْدةً - معاهد - عهاد - معهود
العَهْدُ : حفظ الشئ ومراعاته حالاً بعد حال . وسميَ المَوْثِق الذي يلزم مراعاته عَهْداً ، قال : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إن الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا « الإسراء : 34 » أي أوفوا بحفظ الأيمان ، قال : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « البقرة : 124 » أي لا أجعل عهدي لمن كان ظالماً ، قال : وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله « التوبة : 111 » .
وعَهِدَ فلان إلى فلان يَعْهَدُ : أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه . قال : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ « طه : 115 » أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ « يس : 60 » الَّذِينَ قالُوا إن الله عَهِدَ إِلَيْنا « آل عمران : 183 » وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ « البقرة : 125 » . وعَهْدُ اللهِ : تارةً يكون بما ركزه في عقولنا . وتارةً يكون بما أمرنا به بالكتاب وبألْسِنَة رسله . وتارةً بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها . وعلى هذا قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ الله « التوبة : 75 » أَوَكلما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ « البقرة : 100 » وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا الله مِنْ قَبْلُ « الأحزاب : 15 » .
والمُعَاهَدُ : في عرف الشرع يختص بمن يدخل من الكفار في عَهْدِ المسلمين ، وكذلك ذو الْعَهْدِ . قال ( عليه السلام ) : لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِهِ . وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين : عُهْدَةٌ ، وقولهم : في هذا الأمر عُهْدَةٌ لما أمر به أن يستوثق منه ، وللتفقد قيل للمطر : عَهْدٌ ، وعِهَادٌ . وروضة مَعْهُودَةٌ : أصابها العِهَادُ .
. ملاحظات .
عَرَّفَ الراغب العهد بأنه : حفظ الشئ ومراعاته حالاً بعد حال . وهو خطأٌ لأن الحفظ والرعاية يكونان للعهد وغيره . بل العهد كما قال الخليل « 1 / 102 » : « الوصية والتقدم إلى صاحبك بشئ ، ومنه اشتق العهد الذي يُكتب للولاة ، ويجمع على عهود .
والعهد : الالتقاء والإلمام يقال : ما لي عهد بكذا ، وإنه لقريب العهد به . والعهد : المنزل الذي لا يكاد القوم إذا انتأوا عنه رجعوا إليه . والمعهد : الموضع الذي كنت عهدته أو عهدت فيه هوى لك . والعهد من المطر . والعُهْدة : كتاب الشراء وجمعه عُهَد . والتعاهد : الاحتفاظ بالشئ وإحداث العهد به » .
عَهَنَ - عواهن - عِهْن
العِهْنُ : الصوف المصبوغ . قال تعالى : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « القارعة : 5 » وتخصيص العِهْنِ لما فيه من اللون كما ذكر في قوله : فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ « الرحمن : 37 » . ورمى بالكلام على عَوَاهِنِهِ : أي أورده من غير فكر وروية ، وذلك كقولهم : أورد كلامه غير مفسر .
عَابَ - عَيْبَة - عبته - العيبة
العَيْبُ والعَابُ : الأمر الذي يصير به الشئ عَيْبَةً ، أي مقرّاً للنقص . وعِبْتُهُ : جعلته مَعِيباً إما بالفعل كما قال : فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها « الكهف : 79 » وإما بالقول ، وذلك إذا ذممته نحو قولك : عِبْتُ فلاناً . والْعَيْبَةُ : ما يستر فيه الشئ ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : الأنصار كرشي وعَيْبَتِي . أي موضع سري .
عَوَجَ - عاج - عوجاً - عِوَج - أعوجية
الْعَوْجُ : العطف عن حال الانتصاب ، يقال : عُجْتُ البعير بزمامه ، وفلان ما يَعُوجُ عن شئ يهم به ، أي ما يرجع .