تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا « الزخرف : 32 » مَعِيشَةً ضَنْكاً « طه : 124 » لَكُمْ فِيها مَعايِشَ « الأعراف : 10 » وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ « الحجر : 20 » . وقال في أهل الجنة : فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ « القارعة : 7 » وقال ( عليه السلام ) : لا عَيْشَ إلّا عَيْشُ الآخرة .

عَوَقَ - عاق - اعتاق - عَوَّقه - عوقة - يعوق

العَائِقُ الصارف عما يراد من خير ، ومنه عَوَائِقُ الدهر ، يقال عَاقَهُ وعَوَّقَهُ واعْتَاقَهُ . قال تعالى : قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ « الأحزاب : 18 » أي المثبطين الصارفين عن طريق الخير . ورجل عَوْقٌ وعَوْقَةٌ : يَعُوقُ الناسَ عن الخير . ويَعُوقُ اسم صنم .

. ملاحظات .

التعويق : الصرف والتثبيط عن الشئ سواء كان فعلاً أو تركاً ، خيراً أو شراً . فلا وجه لتخصيص الراغب له بأنه تعويق عن الخير ، فقد يكون تعويقاً عن الشر . ولعله اشتبه بسبب تفسير الخليل العُوقَة ، قال « 2 / 173 » : « ورجل عُوقَة : ذو تعويق وتربيث للناس عن الخير » . قال الجوهري « 4 / 1534 » : « عاقه عن كذا يعوقه واعتاقه ، أي حبسه وصرفه عنه . وعوائق الدهر : الشواغل من أحداثه . والتعوق : التثبط والتعويق : التثبيط » .

عَوَلَ - عالَ - أعال - عولاً - تعويل - عيال

عَالَهُ وغاله يتقاربان . العَوْلُ : يقال فيما يُهلك ، والعَوْلُ فيما يَثقل ، يقال : ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي . ومنه الْعَوْلُ ، وهو ترك النَّصَفَة بأخذ الزيادة . قال تعالى : ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا « النساء : 3 » ومنه عَالَتِ الفريضة إذا زادت في القسمة المسماة لأصحابها بالنص . والتعْوِيلُ : الاعتماد على الغير فيما يثقل ، ومنه : العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة ، فيقال : ويله وعَوْلَهُ . ومنه : العِيَالُ ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثقل . وعَالَهُ : تحمل ثقل مؤنته ، ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إبدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ . وأَعَالَ : إذا كثر عِيَالُهُ .

. ملاحظات .

قال الخليل « 2 / 248 » : « العَوْلُ : ارتفاع الحساب في الفرائض . والعالة : الفريضة . تعول عولاً . ويقال للفارض : أَعِلِ الفريضة . والعول : الميل في الحكم ، أي : الجور . والعَوْلُ : كل أمر عالك . والعَوْلَةُ : من العويل : وهو البكاء . أعولت المرأة إعوالاً . وَعَوَّلْتُ عَليه : استعنت به ، ومعناه : صيرت أمري إليه . والعَوْل : قوت العيال . هو يعولهم عولاً . والمِعْوَل : حديدة ينقر بها الجبال . ورجل مُعِيل ومُعْيِل : كثير العيال » .

عَيَلَ - عال - عيلة - عائل

قال تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً « التوبة : 28 » أي فقراً . يقال : عَالَ الرجل : إذا افتقر يَعِيلُ عَيْلَةً فهو عَائِلٌ ، وأما أَعَالَ : إذا كثر عِيَالُهُ فمن بنات الواو ، وقوله : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ، أي أزال عنك فقر النفس وجعل لك الغنى الأكبر المعني بقوله ( عليه السلام ) : الغنى غنى النفس . وقيل : ما عَالَ مقتصد . وقيل : ووجدك فقيراً إلى رحمة الله وعفوه ، فأغناك بمغفرته لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر .

. ملاحظات .

لا موجب لتفسير الآية بغير ظاهرها ، فقد ( صلى الله عليه وآله ) كان عائلاً وأغناه الله تعالى بأموال خديجة ، كما أغناه معنوياً من جهات أخرى .

عَوَمَ - عام - سنة

العَامُ : كالسنة ، لكن كثيراً ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب . ولهذا يعبر عن الجدب بالسِّنة ، والْعَامُ بما فيه الرخاء والخصب ، قال : عامٌ فِيهِ
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 594 | الشيخ علي الكوراني العاملي