تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
« النور : 15 » وقوله تعالى : إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحق مِنْ عِنْدِكَ « الأنفال : 32 » فمعناه في حكمه . والعَنِيدُ : المعجب بما عنده ، والمُعَانِدُ : المباهي بما عنده . قال : كل كَفَّارٍ عَنِيدٍ « ق : 24 » إنهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً « المدثر : 16 » . والْعَنُودُ : قيل مثله ، قال : لكن بينهما فرق ، لأن العَنِيدَ الذي يُعَانِدُ ويخالف ، والْعَنُودُ الذي يَعْنُدُ عن القصد ، قال : ويقال : بعير عَنُودٌ ولا يقال عَنِيدٌ . وأما العُنَّدُ : فجمعُ عَانِدٍ . وجمع الْعَنُودِ : عَنَدَةٌ وجمعُ الْعَنِيدِ : عِنَدٌ . وقال بعضهم : العُنُودُ : هو العدول عن الطريق لكن العَنُودُ خُصَّ بالعادل عن الطريق المحسوس ، والعَنِيدُ بالعادل عن الطريق في الحكم ، وعَنَدَ عن الطريق : عدل عنه . وقيل : عَانَدَ لَازَمَ ، وعَانَدَ فارَقَ ، وكلاهما من عَنَدَ ، لكن باعتبارين مختلفين كقولهم : البين في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين .

. ملاحظات .

1 . جعل الراغب عِنْدَ التي هي ظرف مكان وزمان ، أصلاً اشتُقَّ منه العناد وفروعه ، وهذا يدل على ضعف حسه اللغوي ! قال : « والعَنِيدُ : المعجب بما عنده ، والمُعَانِدُ : المباهي بما عنده » والسحيح أن العناد أصل مستقل لا علاقة له بعِنْدَ الظرفىة . قال الخليل « 2 / 42 » : « عَنَدَ الرجل يَعْنَد عَنْداَ وعُنُوداً فهو عَانِدٌ وعَنِيدٌ : إذا طغى وعتى وجاوز قدره . ومنه المعاندة وهو أن يعرف الشئ ويأبى أن يقبله أو يقر به » . 2 . استعمل القرآن كلمة عنيد أربع مرات ، فقال تعالى في جَبَّاري قوم عاد : وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . وفي جَبَّاري قوم نوح وعاد وثمود : وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . وفي الوليد بن المغيرة والد خالد : كَلا إِنَّهُ كَأن لآيَاتِنَا عَنِيدًا . وفي أمر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي في المحشر أن يلقيا الجبارين في النار : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . 3 . لا يصح قول الراغب : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ : أي في حكمه . لأنه لا معنى للقول : إن علم الكتاب في حكم الله تعالى ، بل معناه شخص وهو علي ( عليه السلام ) كما قال تعالى في وصي سليمان ( عليه السلام ) : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ من الْكِتابِ . فعلي ( عليه السلام ) عنده علم كل الكتاب . وقد ورد أن علم من الكتاب : بعض حروف الاسم الأعظم ، وعلم الكتاب : كل حروفه . وتفصيله في محله .

عَنَقَ - أعناق - أعْنَق - عَنَاق - عنقاء - اعتنق

العُنُقُ : الجارحة ، وجمعه أَعْنَاقٌ . قال تعالى : وَكل إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « الإسراء : 13 » مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعناقِ « صاد : 33 » إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ « غافر : 71 » وقوله تعالى : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعناقِ « الأنفال : 12 » أي رؤوسهم . ومنه : رجل أَعْنَقُ : طويل العُنُقِ ، وامرأة عَنْقَاءُ ، وكلب أَعْنَقُ : في عنقه بياض ، وأَعْنَقْتُهُ كذا : جعلته في عنقه . ومنه استعير : اعْتَنَقَ الأمرَ ، وقيل لأشراف القوم : أَعْنَاقٌ . وعلى هذا قوله : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « الشعراء : 4 » . وتَعَنَّقَ الأرنب : رفع عنقه . والعَنَاقُ : الأنثى من المعز . وعَنْقَاءُ مغربٍ ، قيل هو طائر متوهم لا وجود له في العالم .

عَنَى - معنى - عنوان - عنيَ - عانٍ

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ « طه : 111 » أي خضعت مستأسرة بعناء ، يقال : عَنَيْتُهُ بكذا ، أي أنصبته . وعَنِيَ : نَصِبَ واستأسر ، ومنه العَانِي للأسير . وقال عليه الصلاة والسلام : إستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عَوَانٍ . وعُنِيَ بحاجته : فهو مَعْنِيٌّ بها . وقيل عُنِيَ فهو عَانٍ ، وقرئ : لكل امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ .