تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
واستند اليه المجسمة كابن تيمية لإثبات أن الله تعالى جسمٌ موجود في مكان وجهة ! قال أبو رزين : « قلت يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء ، ما تحته هواء وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء » . « مسندأحمد : 4 / 11 » . وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة / 17 - 181 » . وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث / 206 : « ونحن نقول إن حديث أبي رزين هذا مختلف فيه ، وقد جاء من غير ذا الوجه بألفاظ تستشنع أيضاً ، والنقلة له أعراب » ! « راجع : ألف سؤال وإشكال : 1 / 31 » .

عَنْ

عَنْ : يقتضي مجاوزة ما أضيف إليه ، تقول : حدثتك عن فلان ، وأطعمته عن جوع . قال أبو محمد البصري : عَنْ : يستعمل أعم من على لأنه يستعمل في الجهات الست ، ولذلك وقع موقع على في قول الشاعر : إذا رَضِيَتْ عليَّ بَنُو قُشَيْرٍ قال : ولو قلت أطعمته على جوع وكسوته على عُرْيٍ ، لصح .

عِنَب - أعناب - عِنَبَة

العِنَبُ : يقال لثمرة الكرم ، وللكرم نفسه ، الواحدة عِنَبَةٌ ، وجمعه أَعْنَابٌ . قال تعالى : وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالأعنابِ « النحل : 67 » وقال تعالى : جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ « الإسراء : 91 » وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ « الرعد : 4 » حَدائِقَ وَأَعْناباً « النبأ : 32 » وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً « عبس : 28 » جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ « الكهف : 32 » . والْعِنَبَةُ : بَثْرَةٌ على هيئته .

عَنَتَ - عنتاً - معانتةً - أعنته - عنى - عنت الوجوه

المُعَانَتَةُ : كالمعاندة لكن المُعَانَتَةُ أبلغ لأنها معاندة فيها خوف وهلاك ، ولهذا يقال : عَنَتَ فلان : إذا وقع في أمر يخاف منه التلف ، يَعْنُتُ عَنَتاً . قال تعالى : لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ « النساء : 25 » وَدُّوا ما عَنِتُّمْ « آل عمران : 118 » عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ « التوبة : 128 » وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ أي ذلت وخضعت ، ويقال : أَعْنَتَهُ غيرُهُ . وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ « البقرة : 220 » . ويقال للعظم المجبور إذا أصابه ألم فَهَاضَهُ : قد أَعْنَتَهُ .

. ملاحظات .

فسر الراغب العَنَتَ بالعناد ، لأن عَنَتَ في ذهنه مثل عَنَدَ فالمعانتة عنده معاندة ! ثم جعل العناد مأخوذاً من كلمة عِنْدَ الظرفية كما يأتي ! وكلاهما لا يصح ، فالعنت المشقة لا العناد ، ولم يستعمل العرب المعانتة بمعنى المعاندة أبداً ، فلو قلت لهم : عانته ، لما فهموا منها عانده بل فهموا منها العانة ! فتفسير الراغب لعنت من اختراعاته ! قال الخليل « 2 / 72 » : « العنت : إدخال المشقة على إنسان . وتعنته تعنتاً ، أي سألته عن شئ أردت به اللبس عليه والمشقة . والعظم المجبور يصيبه شئ فيعنته إعناتاً » .

عَنَدَ - معاند - عنيد - عنود - معانَدَة

عِنْدَ : لفظ موضوع للقرب ، فتارة يستعمل في المكان ، وتارة في الإعتقاد ، نحو أن يقال : عِنْدِي كذا ، وتارة في الزلفى والمنزلة ، وعلى ذلك قوله : بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ « آل عمران : 169 » إن الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ « الأعراف : 206 » فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ « فصلت : 38 » قالَتْ : رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ « التحريم : 11 » وعلى هذا النحو قيل : الملائكة المقربون عِنْدَ الله ، قال : وَما عِنْدَ الله خَيْرٌ وَأَبْقى « الشورى : 36 » وقوله : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « الزخرف : 85 » وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « الرعد : 43 » أي في حكمه ، وقوله : فَأُولئِكَ عِنْدَ الله هُمُ الْكاذِبُونَ « النور : 13 » وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ الله عَظِيمٌ