أبي رزين العقيلي ، وهو أعرابي كذبه نقاد الحديث كما يأتي في مادة : عَمِيَ .
وقال ابن منظور » 4 / 601 « : » وفي التنزيل العزيز : لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون . لم يقرأْ إِلا بالفتح . ويقال لساكن الدار : عامِرٌ ، والجمع عُمّار . وقوله تعالى : والبَيْت المَعْمور ، جاء في التفسير أَنه بيت في السماء بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه . والمَعْمورُ : المخدومُ . وفي التنزيل العزيز : هو أَنشأَكم من الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها ، أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها . والعُمْرة : مأَخوذة من الاعْتِمار وهو الزيارة « .
2 . أبرز استعمالات القرآن هذه المادة : العُمر ، والعُمرة ، وإعمار الأرض ، وإعمار مساجد الله ، ومن يحق له إعمار الكعبة ، وتوليها ، وفي مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أن إبراهيم وذريته هم أولياء البيت وختامهم محمد وعترته ( صلى الله عليه وآله ) ، قال الله تعالى : وَإِذْ بَوَأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ . وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ . فقوله تعالى » بوَّأنا « أقوى من » ملَّكنا « . وقوله » مكان البيت « أقوى من قوله » البيت « والمعنى : أنا جعلنا الكعبة ومحيطها له ولذريته ( عليهم السلام ) .
وقال تعالى : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَوةَ .
وقال تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ . رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . وقال تعالى : مَا كَانَ للَّمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ .
ولذلك اعتبر أهل البيت أن بني شيبة المسيطرين على البيت غاصبون ، وأخبروا أن ولاية البيت ستعود لأهلها على يد المهدي ( عليه السلام ) .
عَمَقَ
قال تعالى : مِنْ كل فَجٍّ عَمِيقٍ « الحج : 27 » أي بعيد . وأصل العُمْقِ : البعد سُفْلاً ، يقال : بئر عَمِيقٌ ومَعِيقٌ : إذا كانت بعيدة القعر .
عَمِلَ - عملاً - عمالة - يَعْمُلَة - عوامل
العَمَلُ : كل فعل يكون من الحيوان بقصد ، فهو أخصُّ من الفعل ، لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعَمَلُ قلما ينسب إلى ذلك . ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلا في قولهم : البقر العَوَامِلُ . والعَمَلُ : يستعمل في الأعمَالِ الصالحة والسيئة قال : إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « البقرة : 277 » وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ « النساء : 124 » مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « النساء : 123 » وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ « التحريم : 11 » وأشباه ذلك : إنهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « هود : 46 » وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ . وقوله تعالى : وَالْعامِلِينَ عَلَيْها « التوبة : 60 » : هم المتولون على الصدقة ، والعَمَالَةُ : أجرته . وعَامِلُ الرُّمْحِ : ما يلي السنان ، والْيَعْمُلَةُ : مشتقة من الْعَمَلِ .
. ملاحظات .
استعمل القرآن لفعل الإنسان : صَنَعَ ، بضع عشرة مرة . وفَعَلَ عشرات المرات ، وعَمِلَ وَكَسَبَ أكثر منهما . وحاول اللغويون التمييز بينها فجعل الراغب العَمَل فعل الحيوان بقصد ، فوسعه إلى الحيوان لوصفهم البقر بالعَوَامِلُ ، وقالوا : اليعملة للناقة التي تحسن العمل . والصحيح أن الحيوان وسيلة لعمل الإنسان ، فنسبة العمل اليه مجاز .