تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً « النحل : 120 » وقوله : أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ « الحجر : 70 » .

. ملاحظات .

1 . عرف الراغب العلم والتعلم بتقسيم ناقص ، وطبق عليه بعض الآيات . وأقسام العلم أوسع مما ذكر وأكثر تفصيلاً . وقد تقدم الفرق بين العلم والمعرفة في مادة عَرَفَ . 2 . فسر الراغب تعليم الله تعالى لآدم ( عليه السلام ) الأسماء بأنه ألهمه النطق بها ووضع الكلمات لمسمياتها ، أو كما ألهم الحيوانات غرائزها ، ولو كان هذا ما علمه الله لآدم ( عليه السلام ) لما تعجبت الملائكة وخضعت وقالت : سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا . فالصحيح أن الأسماء التي علمها الله لآدم ( عليه السلام ) ليست كالأسماء المعروفة لأنه عبر عنها بضمير العاقل . وأن تعليم الله لآدم ليس كالتعليم الذي نعرفه ، لأن آدم ( عليه السلام ) استطاع أن يستوعبها فكان بذلك أعلم من الملائكة ، واعترفوا له بأنه أعلى منهم درجة . وقد تقدم للراغب في : سَمَا كلامٌ في تعليم آدم ( عليه السلام ) أعمق مما ذكره هنا . 3 . نلاحظ ضعف تفسيره علم الخضر اللَّدُنِّي ، الذي لم يتحمله نبي الله موسى ( عليه السلام ) ، وكذلك ضعف تفسيره آية : من عنده علمٌ من الكتاب ، وقد قال الله تعالى : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ . وقال عز وجل : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . وقال : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَئٍْ . 4 . وكذلك تفسيره عِلْم الغيب والعلماء والعَالَم والعالمَين . ولكنها ليست بحوثاً لغوية مباشرة ، فهي خارجة عن غرض الكتاب .

عَلَنَ - عنوان

العَلَانِيَةُ : ضد السر ، وأكثر ما يقال ذلك في المعاني دون الأعيان ، يقال : عَلَنَ كذا وأَعْلَنْتُهُ أنا . قال تعالى : أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً « نوح : 9 » أي سرّاً وعلانية . وقال : ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ « القصص : 69 » . وعِلْوَانُ الكتابِ : يصح أن يكون من عَلَنَ اعتباراً بظهور المعنى الذي فيه لا بظهور ذاته .

. ملاحظات .

قال الخليل « 2 / 247 » : « ويقال : علوان الكتاب وأظنه غلطاً وإنما هو عنوان » . وحاول ابن فارس والراغب تصحيحه باللام ، لكن ظن الخليل بأنه غلط أقوى من علم بعضهم .

عَلَا - علي - أعلى - علْوي - مُعلى - تعال

العُلْوُ : ضد السُّفْل ، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما . والعُلُوُّ : الإرتفاعُ ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ . فَعَلَى بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر . قال تعالى : عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ « الإنسان : 21 » . وقيل : إن عَلَا يقال في المحمود والمذموم ، وعَلِيَ لا يقال إلا في المحمود . قال : إن فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ « القصص : 4 » لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإنهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ « يونس : 83 » وقال تعالى : فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ « المؤمنون : 46 » وقال لإبليس : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ « صاد : 75 » لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ « القصص : 83 » وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ « المؤمنون : 91 » وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً « الإسراء : 4 » وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا « النمل : 14 » . والعَليُّ : هو الرفيع القدر من : عَلِيَ ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله : إن الله هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ « الحج : 62 » إن الله كانَ عَلِيًّا كَبِيراً « النساء : 34 » فمعناه : يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين . وعلى ذلك يقال : تَعَالَى ،