تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ديته ، وقيل : أصله أن تَعقل الإبل بفناء ولي الدم ، وقيل بل بعقل الدم أن يسفك . ثم سميت الدية بأيِّ شئ كان عَقْلًا ، وسمِّي الملتزمون له عاقلة . وعَقَلْتُ عنه : نُبْتُ عنه في إعطاء الدية . ودية مَعْقُلَة على قومه : إذا صاروا بدونه . واعْتَقَلَهُ بالشَّغْزِبِيَّة « الحيلة » : إذا صرعه واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه . وقيل : العِقَال صدقةُ عامٍ ، لقول أبي بكر : لو منعوني عقالاً لقاتلتهم . ولقولهم : أخذ النقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما تشد به ، أو بالمصدر ، فإنه يقال : عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا ، كما يقال : كتبت كتاباً . ويسمى المكتوب كتاباً ، كذلك يسمى المَعْقُولُ عِقَالًا . والعَقِيلَةُ من النساء والدَّرِّ وغيرهما : التي تُعْقَلُ ، أي تُحرس وتمنع ، كقولهم : عَلَقُ مَضَنَّةٍ ، لما يُتعلق به . والمَعْقِلُ : جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به . والعُقَالُ : داء يعرض في قوائم الخيل . والعَقَلُ : اصطكاك فيها .

. ملاحظات .

تعريفه الأول للعقل بأنه القوة المتهيئة لقبول العلم ، ضعيف ، ولم تثبت نسبة الشعر الذي نسبه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وتعريفه الأخير للعقل بالإمساك والاستمساك ، قريب من تعريف الخليل أو ابن فارس ، قال « 4 / 69 » : « عَقَلَ : أصلٌ واحد منقاس مطرد يدل عِظَمُه على حَبْسَةٍ في الشئ أو ما يقارب الحبسة ، من ذلك العقل ، وهو الحابس عن ذميم القول والفعل . قال الخليل : العقل نقيض الجهل يقال : عَقَلَ يعقلُ عَقْلاً ، إذا عرف ما كان يجهله قبلُ ، أو انزجر عما كان يفعله ، وجمعه عقول . ورجل عاقل وقوم عقلاء وعاقلون . ورجل عَقُول : إذا كان حسن الفهم وافر العقل . وما له معقول : أي عقل » . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن العقلَ عِقالٌ من الجهل » . « تحف العقول / 15 » . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « خلق الله العقل فقال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال : ما خلقت خلقاً أحب إليَّ منك » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « بالعقل استخرج غَوْر الحكمة ، وبالحكمة استخرج غور العقل » . « الكافي : 1 / 28 » . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « أول الأمور ومبدؤها وقوتها وعمارتها التي لا ينتفع شئ إلا به : العقل الذي جعله الله زينة لخلقه ، ونوراً لهم ، فبالعقل عرف العباد خالقهم ، وأنهم مخلوقون وأنه المدبر لهم » . « الكافي : 1 / 29 » . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « العقل حَبَاءٌ من الله والأدب كلفة ، فمن تكلف الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلاً » . « الكافي : 1 / 23 » .

عَقُمَ - عقماً - عقيم - عُقام

أصل الْعُقْمِ : اليبس المانع من قبول الأثر ، يقال : عَقُمَتْ مفاصله . وداء عُقَامٌ : لا يقبل البرء . والعَقِيمُ من النساء : التي لا تقبل ماء الفحل ، يقال : عَقِمَتِ المرأة والرحم . قال تعالى : فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ « الذاريات : 29 » . وريح عَقِيمٌ : يصح أن يكون بمعنى الفاعل ، وهي التي لا تلقح سحاباً ولا شجراً . ويصح أن يكون بمعنى المفعول كالعجوز العَقِيمِ ، وهي التي لا تقبل أثر الخير ، وإذا لم تقبل ولم تتأثر لم تعط ولم تؤثر ، قال تعالى : إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ « الذاريات : 41 » . ويوم عَقِيمٌ : لا فرح فيه .

عَكَفَ - عكوفاً - عكفه - عكفاً - عاكف - اعتكف

العُكُوفُ : الإقبال على الشئ وملازمته على سبيل التعظيم له ، والإعتِكَافُ في الشرع : هو الإحتباس في المسجد على سبيل القربة ويقال : عَكَفْتُهُ على كذا ، أي حبسته عليه . لذلك قال : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « الحج : 25 » وَالْعاكِفِينَ « البقرة : 125 » فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ « الشعراء : 71 » يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ « الأعراف : 138 » ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً « طه : 97 » وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ « البقرة : 187 »