وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً « الفتح : 25 » أي محبوساً ممنوعاً .
. ملاحظات .
قال الخليل « 1 / 205 » : « عكف يعكِف ويعكُف عكفاً وعكوفاً . وهو إقبالك على الشئ لا تصرف عنه وجهك » . لكن الراغب تكلف وقال : « الإقبال على الشئ وملازمته على سبيل التعظيم له » فأضاف الملازمة والتعظيم ، ومعناه أنه إذا انتفى أحدهما فلا اعتكاف . والصحيح أن العكوف على الشئ أمر عرفي لا يشترط فيه الملازمة ، لقوله تعالى : اَنْظُرْ إِلَى إِلَاهِكَ الذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا . فلو كان للملازمة لما احتاج إلى قوله : وَظَلْت . كما لا يشترط فيه التعظيم ، فقد يكون عكوفاً على ما يكره كشارب الخمر الذي يكرهها .
عَلَقَ - أعلق - معلاق - علقة - عليق - علقت المرأة - عُلَّيْق
العَلَقُ : التشبث بالشئ ، يقال : عَلِقَ الصيد في الحبالة . وأَعْلَقَ الصائد : إذا علق الصيد في حبالته . والمِعْلَقُ والمِعْلَاقُ : ما يُعَلَّقُ به ، وعِلَاقَةُ السوط كذلك ، وعَلَقُ القربة كذلك ، وعَلَقُ البكرة : آلاتها التي تَتَعَلَّقُ بها . ومنه : العُلْقَةُ لما يتمسك به . وعَلِقَ دَمَ فلان بزيد : إذا كان زيد قاتله . والعَلَقُ : دودٌ يتعلق بالحلق . والعَلَقُ : الدم الجامد ، ومنه : العَلَقَةُ التي يكون منها الولد ، قال تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ « العلق : 2 » وقال : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله : فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً . والعِلْقُ : الشّئ النفيس الذي يتعلق به صاحبه فلا يفرج عنه . والعَلِيقُ : ما عُلِّقَ على الدابة من القضيم . والعَلِيقَةُ : مركوب يبعثها الإنسان مع غيره فيعلِّق أمره [ ليمتار عليها ] قال الشاعر :
أرسلها عَلِيقَةً وقد عَلِمْ أن العَلِيقَات يُلَاقِينَ الرَّقَمْ
والعَلُوقُ : الناقة التي ترأم ولدها فتعلق به ، وقيل للمنية : عَلُوقٌ . والعَلْقَى : شجر يتعلق به « العُلَّيْق » وعَلِقَتِ المرأة : حبلت . ورجل مِعْلَاقٌ : يتعلق بخصمه .
عَلِمَ - علماً - عالَم - أعلمه - تعليم - علام - معالم
العِلْمُ : إدراك الشئ بحقيقته . وذلك ضربان أحدهما : إدراك ذات الشئ . والثاني : الحكم على الشئ بوجود شئ هو موجود له ، أو نفي شئ هو منفي عنه . فالأول : هو المتعدي إلى مفعول واحد نحو : لاتَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ « الأنفال : 60 » . والثاني : المتعدي إلى مفعولين ، نحو قوله : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ « الممتحنة : 10 » وقوله : يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ إلى قوله : لاعِلْمَ لَنا ، فإشارة إلى أن عقولهم طاشت .
والعِلْمُ : من وجهٍ ضربان ، نظري وعملي : فالنظري : ما إذا علم فقد كمل ، نحو : العلم بموجودات العالَم . والعملي : ما لا يتم إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات . ومن وجهٍ آخر ضربان ، عقلي وسمعي .
وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد ، إلا أن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع ، والتعْلِيمُ اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ . قال بعضهم : التعْلِيمُ : تنبيهُ النفس لتصور المعاني . والتعَلُّمُ : تنبهُ النفس لتصور ذلك ، وربما استعمل في معنى الإعلامِ إذا كان فيه تكرير ، نحو : أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ « الحجرات : 16 » فمن التعْلِيم قوله : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ « الرحمن : 1 » عَلَّمَ بِالْقَلَمِ « العلق : 4 » وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا « الأنعام : 91 » عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطيْرِ « النمل : 16 » وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « البقرة : 129 » ونحو ذلك .
وقوله : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا « البقرة : 31 » فتَعْلِيمُهُ الأسماء : هو أن جعل له قوة بها نطق ووضع أسماء الأشياء ، وذلك بإلقائه في روعه ، وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كل