تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

عَرَجَ - عروجاً - معارج - عرجاً - أعرج - عرجاء - عَرْجُ الإبل

العُرُوجُ : ذهابٌ في صعود . قال تعالى : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ « المعارج : 4 » فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ « الحجر : 14 » والمَعَارِجُ : المصاعد . قال : ذِي الْمَعارِجِ « المعارج : 3 » . وليلة المِعْرَاجُ سميت لصعود الدعاء فيها إشارة إلى قوله : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطيِّبُ « فاطر : 10 » . وعَرَجَ عُرُوجاً وعَرَجَاناً : مشى مشي العَارِجِ ، أي الذاهب في صعود ، كما يقال درج إذا مشى مشي الصاعد في درجه . وعَرِجَ : صار ذلك خلقة له ، وقيل للضبع : عَرْجَاءُ ، لكونها في خلقتها ذات عَرَجٍ . وتَعَارَجَ نحوُ تضالع ، ومنه استعير : عَرِّجْ قليلاً عن مَدَى غَلْوَائِكَا أي إحبسه عن التصعد . والعَرْجُ : قطيعٌ ضخم من الإبل ، كأنه قد عَرَجَ كثرةً ، أي صعد .

. ملاحظات .

لم يذكر الراغب قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ . وهو من عرج بمعنى مالَ ، أو انعرج بمعنى انعطف ، أو من العرجون المائل . ويظهر أنه جعل العَرَجَ في المشي والعروج بمعنى الصعود ، من أصل واحد . ويقصد بليلة المعراج ليلة السابع والعشرين من رجب ، فقد روي أنه كان فيها معراج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورويَ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن المعراج كان مائة وعشرين مرة . وجعل ابن فارس عرج ثلاثة أصول قال « 4 / 302 » : « الأول : يدل على مَيْلٍ ومَيْل والآخر : على عدد . والآخر : على سمو وارتقاء . والأصل الآخر : من الإبل ، قال قوم ثمانون إلى تسعين . ويقال العرج مائة وخمسون . والأصل الثالث : العروج : الارتقاء يقال عرج يعرج عروجاً ومعرجاً . والمعرج : المصعد قال الله تعالى : من الله ذي المعارج » . قال الخليل « 1 / 222 » : « المعرج : المصعد ، والمعرج : الطريق الذي تصعد فيه الملائكة . والمعراج : شبه سلم أو درجة ، تعرج الأرواح فيه إذا قبضت . يقال ليس شئ أحسن منه ، إذا رآه الروح لم يتمالك أن يخرج » . أقول : تدل آيات المعارج على أن عروج الملائكة والأرواح والعمل الصالح إلى السماء يكون من طرق خاصة . بل يدل قوله تعالى : وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ . على أن عروج الإنسان ممكن ، وأن طريق العروج يسحب الإنسان إلى أعلى . فقوله تعالى : فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ، يشير إلى ما رواه الخليل من جمال طريق العروج ، وجذبه لمن يصعد فيه .

عَرْجَنَ - عرجون

قال تعالى : حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ « يس : 39 » أي ألفافه من أغصانه .

. ملاحظات .

قال الخليل « 2 / 320 » : « العُرْجُون : أصل العذق وهو أصفر عريض يشبه الهلال إذا انمحق » . أما الضغث فهو العرجون بغصونه اليابسة ، وبه فُسِّرَ قوله تعالى لأيوب ( عليه السلام ) : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ . وفي مجمع البحرين « 2 / 316 » : « هو بالضم فالسكون عود أصفر فيه شماريخ العذق ، فإذا قَدِم واستقوس شُبِّهَ به الهلال ، وجمعه عراجين وكأنه من انعرج الشئ انعطف » .

عَرَشَ - عرَّش - عريشاً - عَرْش - معروش

العَرْشُ في الأصل : شئ مُسَقَّفٌ وجمعه عُرُوشٌ . قال تعالى : وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها « البقرة : 259 » ومنه قيل :