تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
« الأعراف : 164 » فهو مصدر عَذَرْتُ ، كأنه قيل : أطلب منه أن يَعْذُرَنِي . وأَعْذَرَ : أتى بما صار به مَعْذُوراً ، وقيل : أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً . قال بعضهم : أصل العُذْرِ من العَذَرَةِ وهو الشئ النجس ، ومنه سمي القُلْفَةُ العُذْرَةُ ، فقيل عَذَرْتُ الصّبيَّ : إذا طهرته وأزلت عُذْرَتَهُ وكذا عَذَرْتُ فلاناً : أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه ، كقولك : غفرت له : أي سترت ذنبه . وسمي جِلْدَةُ البكارة : عُذْرَةً ، تشبيهاً بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ فقيل : عَذَرْتُهَا أي افْتَضَضْتُهَا ، وقيل للعارض في حلق الصبي عُذْرَةً ، فقيل : عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك ، قال الشاعر : غَمْزُ الطبيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ ويقال : اعْتَذَرَتِ المياهُ : انقطعت . واعْتَذَرَتِ المنازلُ : دُرِسَت ، على طريق التشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ . والعَاذِرَةُ : قيل المستحاضة . والعَذَوَّرُ : السيئُ الخُلُقِ اعتباراً بِالعَذَرَةِ أي النجاسة . وأصل العَذَرَةِ : فناءُ الدارِ ، وسميَ ما يلقى فيه باسمها .

عَرَّ - عراه - يعروه - عَرَّه - يَعره - عِرار - عَرعر

قال تعالى : أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « الحج : 36 » وهو المعترض للسؤال ، يقال : عَرَّهُ يَعُرُّهُ واعْتَرَرْتُ بك حاجتي . وَالعَرُّ والعُرُّ : الجرب الذي يَعُرُّ البدنَ أي يعترضه ، ومنه قيل للمضرة : مَعَرَّةٌ ، تشبيهاً بالعُرِّ الذي هو الجرب . قال تعالى : فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ « الفتح : 25 » . والعِرَارُ : حكايةُ حفيفِ الريحِ ، ومنه العِرَارُ لصوت الظليم حكاية لصوتها ، وقد عَارَّ الظليم . والعَرْعَرُ : شجرٌ سُمِّيَ به لحكاية صوت حفيفها . وعَرْعَار : لُعبةٌ لهم حكاية لصوتها .

. ملاحظات .

أجاد ابن فارس حيث جعل هذه المادة أربعة أصول ، قال « 4 / 32 » : « العين والراء : أصول صحيحة أربعة ، فالأول يدل على لطخ شئ بغير طيب وما أشبه ذلك . والثاني يدل على صوت . والثالث يدل على سمو وارتفاع . والرابع يدل على معالجة شئ . وذلك بشرط أنا لا نعد النبات ولا الأماكن فيما ينقاس من كلام العرب . فالأول : العَر والعُر ، قال الخليل : هما لغتان يقال هو الجرب ، وكذلك العَرة ، وإنما سمي بذلك لأنه كأنه لطخ بالجسد . قال الخليل : المعرة ما يصيب الإنسان من إثم ، قال الله سبحانه : فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ . والأصل الثاني : الصوت ، فالعرارعرار الظليم وهو صوته . والأصل الثالث : الدال على سمو وارتفاع ، قال الخليل : عُرعُرة كل شئ أعلاه . والأصل الرابع : معالجة الشئ تقول : عَرْعَرْتُ اللحم عن العظم وشَرْشَرْتُهُ بمعنى . قالوا : والعرعرة المعالجة للشئ بعجلة » .

عَرَبَ - يَعْرُب - أعْراب - إعْراب - مُعرب - عربي - يعرب

العَرَبُ : وُلْدُ إسماعيلَ ، والأعرَابُ جمعه في الأصل ، وصار ذلك إسماً لسكان البادية . قالَتِ الأعرابُ آمَنَّا « الحجرات : 14 » الأعرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً « التوبة : 97 » وَمِنَ الأعرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ « التوبة : 99 » . وقيل في جمع الأعرَابِ أَعَارِيبُ ، قال الشاعر : أَعَارِيبٌ ذَوُوا فَخْرٍ بِإفْكٍ وأَلْسِنَةٍ لِطَافٍ في المقالِ وحُسْنُ القولِ من حُسْنِ الفعالِ وشطره الأول في عمدة الحفاظ : عَرَبٌ . والأعرَابِيُّ : في التعارف صار إسماً للمنسوبين إلى سكان البادية .