عمر : إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل : يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ، ولكن من حيث المسرّة ، كما يقال في ضده : الدنيا على فلان حلقة خاتم ، وكفة حابل ، وسعة هذه الدار كسعة الأرض . وقيل : العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم : بيع كذا بِعَرْضٍ : إذا بيع بسلعة ، فمعنى عَرْضُهَا أي بدلها وعوضها ، كقولك : عَرْضُ هذا الثوب كذا وكذا .
والعَرَضُ : ما لا يكون له ثباتٌ ، ومنه استعار المتكلمون العَرَضَ لما لاثبات له إلا بالجوهر كاللون والطعم . وقيل : الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيهاً [ على ] أن لا ثبات لها ، قال تعالى : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّه يُرِيدُ الْآخِرَةَ « الأنفال : 67 » وقال : يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ « الأعراف : 169 » وقوله : لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً « التوبة : 42 » أي مطلباً سهلاً .
والتعْرِيضُ : كلامٌ له وجهان من صدق وكذب أو ظاهر وباطن . قال : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ « البقرة : 235 » قيل : هو أن يقول لها : أنت جميلةٌ ، ومرغوب فيك ، ونحو ذلك .
. ملاحظات .
1 . استعمل القرآن عَرَضَ في قوله تعالى : إنَّا عَرَضْنَا الأمَانة ، وعَرْض الأسماء ، وعرض الخيل ، وعرض جهنم ، وعرض الخلائق على الله .
واستعمل أعْرَضَ عن ربه ، وعن آيات ربه ، وعن ذكر ربه ، وعن بعض الحديث ، وذم المعرضين .
واستعمل أعْرَضَ عن اللغو ، وأعرض عن المشركين والجاهلين والكافرين ، وأعرض عن الأمر .
واستعمل عَرْض السماء والأرض ، وعرض السماوات والأرض . والدعاء العريض .
واستعمل عَرَضَ الحياة الدنيا . واستعمل عارض الريح والغيم والعذاب .
واستعمل عُرْضَةً للأيمان . واستعمل التعريض بخطبة النساء .
ولم يستعمل القرآن أعرض له مقابل أعرض عنه كما تخيل الراغب ، فلا يصح قوله : » فإذا قيل أَعْرَضَ لي كذا ، أي بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ « . ولم أجد استعمال العرب له ، بل يقولون عرض له بدون ألف .
2 . التعريض : تبطين الكلام بأن تقصد معنى غير ظاهره . قال الخليل » 1 / 274 « : » ومنه المعاريض بالكلام ، كالرجل يقول : هل رأيت فلاناً فيكره أن يكذب فيقول : إن فلاناً ليُرى . وقال عبد الله بن عباس : ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم « . وقال عمر : » لا يسرني أن لي بما أعلم من معاريض القول مثل أهلي ومالي « . » سنن البيهقي : 10 / 199 « .
ومعاريض الكلام : كلام يشير إلى معان أخرى بالدلالة الإلتزامية ، وكذلك هو القرآن وكلام المعصومين ( عليهم السلام ) وهو معنى ما ورد أن للقرآن سبعة بطون ، أو سبعين بطناً .
ولا يصح قول الراغب : والتعْرِيضُ : كلامٌ له وجهان من صدق وكذب ، فليس في التعريض كذب ، بل ظاهر وباطن .
أما التعارض بين الأمرين والكلامين : فيستعمل بمعنى التفاوت ، وبمعنى التضاد ، وبمعنى التناقض .
عَرَفَ - معرفةً - عرفاناً - تعارف - عرَّفه - معروف - عُرْف - عَرَفة - اعتراف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ : إدراك الشئ بتفكر وتدبر لأثره . وهو أخص من العلم ، ويضاده الإنكار . ويقال : فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال : يعلم الله ، متعدياً إلى مفعول واحد ، لما كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبر آثاره دون إدراك ذاته .