تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

. ملاحظات .

قال الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً . وقال اللغويون أصل الشاكلة في اللغة : الخاصرة . « الصحاح : 5 / 1736 » . وقال المفسرون : معنى الشاكلة في الآية : يعمل على طريقته ، وطبيعته ، وخليقته ، وجديلته ، وناحيته ، وسجيته ، وأخلاقه ، ودينه ، ومذهبه . . الخ . وفسرها أئمتنا ( عليه السلام ) بأنها الشكل الذي تأخذه النية في نفس الإنسان فيطابقه الفعل ، والشاكلة بصيغة الصفة المشبهة تعني أنها الشكل الذي قد تَكَوَّنَ واستقرَّ في النفس . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنما خُلِّدَ أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خُلِّدُوا فيها أن يعصوا الله أبداً ! وإنما خُلِّدَ أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً . فبالنيات خُلِّدَ هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ . قال : على نيته » . « الكافي : 2 / 85 » . وقال ( عليه السلام ) : « والنية أفضل من العمل . ألا وإن النية هي العمل . ثم تلا قوله عز وجل : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ . يعني على نيته » . « الكافي : 2 / 16 » . فمعنى شاكلته : الشكل الذي شَكَّلَهُ وصنعه بنيته .

شَكَا - شكوى - شكاية - شكاة - أشكاه

الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى : إظهار البث ، يقال : شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ . قال تعالى : أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله « يوسف : 86 » وقال : وَتَشْتَكِي إِلَى الله « المجادلة : 1 » وأَشْكَاهُ أي يجعل له شكوى ، نحو : أمرضه . ويقال : أَشْكَاهُ ، أي أزال شكايته . وروي : شكونا إلى رسول الله حرَّ الرمضاء في جباهنا وأكفِّنا فلم يُشْكِنا . وأصل الشَّكْوِ : فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه ، وهي سقاء صغير يجعل فيه الماء ، وكأنه في الأصل استعارة ، كقولهم : بثثت له ما في وعائي ، ونفضت ما في جرابي : إذا أظهرت ما في قلبك . والمِشْكَاةُ : كُوَّةٌ غير نافذة . قال تعالى : كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ « النور : 35 » وذلك مثل القلب ، والمصباح مثل نور الله فيه .

شَمِتَ - شملتة - شامت - شوامت

الشَّمَاتَةُ : الفرح ببلية من تعاديه ويعاديك ، يقال : شَمِتَ به فهو شَامِتٌ ، وأَشْمَتَ الله به العدو . قال عز وجل : فَلا تُشْمِتْ بِيَ الإعداءَ « الأعراف : 150 » . والتشْمِيتُ : الدعاء للعاطس ، كأنه إزالة الشماتة عنه بالدعاء له ، فهو كالتمريض في إزالة المرض ، وقول الشاعر : [ فارتاعَ من صوت كَلَّابٍ فباتَ لهُ طَوْعَ الشوامِتِ من خَوْفٍ ومن صَرَدِ ] أي على حسب ما تهواه اللاتي تَشْمَتُ به ، وقيل : أراد بِالشَّوَامِتِ : القوائم ، وفي ذلك نظر ، إذ لا حجة له في هذا البيت .

. ملاحظات .

لم ىرد التشميت في القرآن ، والدعاء للعاطس تسميت وقد يقلب السين شيناً ، ولا علاقة للعطاس بالشماته !

شَمَخَ - شامخات

قال الله عز وجل : رَواسِيَ شامِخاتٍ « المرسلات : 27 » أي عاليات ، ومنه : شَمَخَ بأنفه عبارة عن الكبر .

شَمأز - إشمئزازاً

قال الله تعالى : اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ « الزمر : 45 » أي نَفَرَتْ .

شَمَسَ - أشمس - شماساً

الشَّمْسُ : يقال للقرصة وللضوء المنتشرعنها ، وتجمع على شُمُوسٍ . قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها « يس : 38 » وقال : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ « الرحمن : 5 » . وشَمِسَ يومَنا