تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأَشْمَسَ : صار ذا شَمْسٍ . وشَمَسَ فلان شِمَاساً : إذا ندَّ ولم يستقرّْ ، تشبيهاً بالشمس في عدم استقرارها .

شَمَلَ - شمال - اشتمال - شملة - شُمول - مشتمل - شمأل - شَمول

الشِّمَالُ : المقابل لليمين . قال عز وجل : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ « ق : 17 » ويقال للثوب الذي يغطى به : الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثياب باسم العضو الذي يستره ، نحو تسمية كُمِّ القميص يداً ، وصدره وظهره صدراً وظهراً ، ورجل السراويل رجلاً . ونحو ذلك . والِاشْتِمَالُ بالثوب : أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشمال . وفي الحديث : نهى عن اشْتِمَالِ الصماء . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ : كساء يشتمل به مستعار منه . ومنه : شَمَلَهُمُ الأمر ، ثم تجوز بالشمال فقيل : شَمَلْتُ الشاة : علقت عليها شمالاً ، وقيل للخليقة شِمَالٌ ، لكونه مشتملاً على الإنسان اشتمال الشمال على البدن . والشَّمُولُ : الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطيه ، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له . والشَّمَالُ : الريح الهابَّة من شمال الكعبة . وقيل في لغة : شَمْأَلٌ ، وشَامَلٌ ، وأَشْمَلَ الرجل من الشمال ، كقولهم : أجنب من الجنوب . وكُنِّيَ بِالْمِشْمَلِ عن السَّيف ، كما كُني عنه بالرداء ، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه ، نحو مرتدياً به ومتدرعاً له ، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ : سريعة كالشَّمال ، وقول الشاعر : وَلَتَعْرِفَنَّ خَلائقاً مَشْمُولَةً ولَتَنْدَمَنَّ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمِ قيل : أراد خلائق طيبة ، كأنها هبت عليها شمال فبردت وطابت .

. ملاحظات .

لا يصح قول الراغب إن الثوب سمي الشمال لأنه يستر عضوه الشمال مقابل اليمين ، بل هو من الشمول والاستيعاب ، يقال اشتمل الثوب أي لف نفسه به وشمله الثوب . على أن الشملة لا يجب أن تلف كل البدن بل تقال للإزار الذي يستر العورة ونحوه ، وقد عيَّر خالد بن الوليد عمر بقوله : « هلم إليَّ يا ابن أم شملة » . « ابن حبان : 2 / 170 » . قال الخليل ( 6 / 233 ) : ( الشملة : مصدر من اشتمل بثوب يديره على جسده كله ، لا يخرج منه يده ) .

شَنَأَ - شناناً - شنوءة - شانئك

شَنِئْتُهُ : تَقَذَّرْتُهُ بُغْضَاً له ، ومنه اشتقَّ أَزْدُ شَنُوءَةَ . وقوله تعالى : لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ « المائدة : 8 » أي بغضهم ، وقرئ : شَنْأَنُ فمن خَفَّفَ أراد بغيض قوم ، ومن ثقل جعله مصدراً . ومنه : إن شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « الكوثر : 3 » .

. ملاحظات .

الشنآن : البغض ، وزاد فيه الراغب الإستقذار ولم يذكره أحد من اللغويين . وأخذ تعريفه من ابن فارس ، فتخيل أن كل شنآن فيه تقزز وتقذر ، لكنك قد تبغض شيئاً ولا تتقزز منه . قال ابن فارس « 3 / 217 » : « شنأ : أصل يدل على البغضة والتجنب للشئ . من ذلك الشنوءة وهي التقزز ، ومنه اشتقاق أزد شنوءة . ويقال شنئ فلان فلاناً إذا أبغضه وهو الشنآن ، وربما خففوا فقالوا الشنان » .

شَهَبَ - شهاب - شهبة - شهباء

الشِّهَابُ : الشُّعلة السَّاطعة من النار الموقدة ، ومن العارض في الجو ، نحو : فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ « الصافات : 10 » شِهابٌ مُبِينٌ « الحجر : 18 » شِهاباً رَصَداً « الجن : 9 » . والشُّهْبَةُ : البياض المختلط بالسواد ، تشبيهاً بالشهاب المختلط بالدخان ، ومنه قيل : كتيبة شَهْبَاءُ : اعتباراً بسواد القوم