شَقَا - شقيَ - شقاءً - شِقوة - شقاوة
الشَّقَاوَةُ : خلاف السعادة ، وقد شَقِيَ يَشْقَى شَقْوَةً وشَقَاوَةً وشَقَاءً . وقرئ شِقْوَتُنا وشَقَاوَتُنَا . فَالشِّقْوَةُ كالرِّدَّة .
والشَّقَاوَةُ : كالسعادة من حيث الإضافة ، فكما أن السعادة في الأصل ضربان : سعادة أخروية ، وسعادة دنيوية ، ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب : سعادة نفسية وبدنية وخارجية ، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب ، وهي الشَّقَاوَةُ الأخروية . قال عز وجل : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى « طه : 123 » وقال : غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا « المؤمنون : 106 » وقرئ : شَقَاوَتُنَا . وفي الدنيوية : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى « طه : 117 » . قال بعضهم : قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التعب نحو : شقيت في كذا ، وكل شَقَاوَةٍ تعب ، وليس كل تعب شقاوة ، فالتعب أعمُّ من الشقاوة .
شَكَّكَ - شَكة - شِكة
الشَّكُّ : اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما ، وذلك قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عند النقيضين ، أو لعدم الأمارة فيهما . والشَّكُّ ربما كان في الشئ هل هو موجود أو غير موجود ، وربما كان في جنسه من أي جنس هو ، وربما كان في بعض صفاته ، وربما كان في الغرض الذي لأجله أوجد .
والشَّكُّ : ضرب من الجهل ، وهو أخصُّ منه ، لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأساً ، فكل شَكٍّ جهل وليس كل جهل شكّاً ، قال الله تعالى : وَإنهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ « هود : 110 » بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ « الدخان : 9 » فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ « يونس : 94 » . واشتقاقه إما من شَكَكْتُ الشئ أي خرقته ، قال :
وَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَه لَيْسَ الكريمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ
فكأن الشَّكَّ الخرق في الشئ ، وكونه بحيث لا يجد الرأي مستقراً يثبت فيه ويعتمد عليه . ويصح أن يكون مستعاراً من الشَّكِّ ، وهو لصوق العضد بالجنب وذلك أن يتلاصق النقيضان فلامدخل للفهم والرّأي ، لتخلل ما بينهما .
ويشهد لهذا قولهم : التبس الأمر واختلط وأشكل ، ونحو ذلك من الإستعارات .
والشِّكَّةُ : السلاح الذي به يُشَك ، أي يفصل .
. ملاحظات .
1 . يقصد بقوله إن الشك « اعتدال النقيضين » تساوي طرفي الاحتمال ، فإن زاد احتمال أحدهما كان ظناً ، وكان ما يقابله وهماً . فإن زاد أحد الطرفين حتى انتفى ما يقابله كان علماً أو يقيناً . أما لماذا سمي شكاً ، فقال ابن فارس إنه مأخوذٌ من شك اللحم بالسفود ، والشك بالرمح « 3 / 173 » .
والصحيح أنه مأخوذٌ من قولهم : شك في صدري ، أو حاك في صدري ، أو حكَّ في صدري ، كأن الاحتمال شئ يشك في الصدر لأنه لا يصل إلى يقين . قال ابن فارس « 2 / 19 » : « ويقال حَكَّ في صدري كذا ، إذا لم ينشرح صدرك له ، كأنه شئ شك صدرك » .
2 . استعمل القرآن تعبير : في شك منه ، خمس عشرة مرة ، ووصف الشك في عدة آيات بأنه مريب ، فدل على أن الشك أعم من الشك المجرد . فشك المشركين بالقرآن مثلاً ، بعضه مجرد ، وبعضه معه ريب بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتبه !
أما الشاكي في سلاحه فمأخوذٌ من شكاية ثقله ، وليس من الشك في الصدر أو شك السفود .
شَكَرَ - شَكِرة - شُكر - شَكور
الشُّكْرُ : تصور النعمة وإظهارها ، قيل : وهو مقلوب عن الكشر أي الكشف ، ويضاده الكفر ، وهو : نسيان النعمة وسترها . ودابة شكور : مظهرة بسمنها إسداء صاحبها