كذا إلا شَفاً ، أي قليل كشفا البئر . وتثنية شفا شَفَوَانِ ، وجمعه أَشْفَاءٌ .
والشِّفَاءُ من المرض : موافاة شفا السلامة ، وصار إسماً للبرء . قال في صفة العسل : فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ « النحل : 69 » وقال في صفة القرآن : هُدىً وَشِفاءٌ « فصلت : 44 » وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ « يونس : 57 » وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ « التوبة : 14 » .
شَقَّ - شِقاق - شقائق - شُقة - انشق - شقاق - شقائق - شقشقة - شقوق
الشَّقُّ : الخَرْم الواقع في الشئ . يقال : شَقَقْتُهُ بنصفين . قال تعالى : ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا « عبس : 26 » يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً « قاف : 44 » وَانْشَقَّتِ السَّماءُ « الحاقة : 16 » إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « الانشقاق : 1 » وَانْشَقَّ الْقَمَرُ « القمر : 1 » .
وقيل : انْشِقَاقُهُ في زمن النبي عليه الصلاة والسلام . وقيل : هو انْشِقَاقٌ يعرض فيه حين تقرب القيامة . وقيل معناه : وضح الأمر . والشِّقَّةُ : القطعة المُنْشَقَّةُ كالنصف ، ومنه قيل : طار فلان من الغضب شِقَاقًا ، وطارت منهم شِقَّةٌ ، كقولك : قطع غضباً . والشِّقُّ : المشَقَّةُ والانكسار الذي يلحق النفس والبدن ، وذلك كاستعارة الإنكسار لها . قال عز وجل : لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ « النحل : 7 » .
والشُّقَّةُ : الناحية التي تلحقك المشقة في الوصول إليها ، قال : بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ « التوبة : 42 » .
والشِّقَاقُ : المخالفة ، وكونك في شِقٍّ غير شِقِ صاحبك ، أو من : شَقَّ العصا بينك وبينه . قال تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما « النساء : 35 » فَإنما هُمْ فِي شِقاقٍ « البقرة : 137 » أي مخالفة . لايَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي « هود : 89 » وَإن الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ « البقرة : 176 » مَنْ يُشاقِقِ الله وَرَسُولَهُ « الأنفال : 13 » أي صار في شقٍّ غير شق أوليائه ، نحو : مَنْ يُحادِدِ الله « التوبة : 63 » ونحوه : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ « النساء : 115 » ويقال : المال بينهما شق الشعرة ، وشَقَّ الأبلمة ، أي مقسوم كقسمتهما ، وفلان شِقُّ نفسي ، وشَقِيقُ نفسي ، أي كأنه شق مني لمشابهة بعضنا بعضاً .
وشَقَائِقُ النعمان : نبتٌ معروف . وشَقِيقَةُ الرَّمل : ما يُشَقَّقُ . والشَّقْشَقَةُ : لهاة البعير لما فيه من الشق . وبيده شُقُوقٌ ، وبحافر الدابة شِقَاقٌ . وفرس أَشَقُّ : إذا مال إلى أحد شِقَّيْهِ .
والشُّقَّةُ : في الأصل نصف ثوب ، وإن كان قد يسمَّى الثوب كما هو شُقَّةً .
. ملاحظات .
تعريفه الشَّق بالخَرْم غير دقيق ، لأن شَقَّ الأرض يتبادر منه القطع في العمق وفيه طول ، أو هو أبرز أفراده . بينما أبرز أفراد الخَرْم : الثَّقْب ، ويكون في العمق وليس فيه طول أو عرض كبير . تقول : خُرْمُ الإبرة ، وخُرْمُ الأنف ، وخرم الخُزَامة . وتقول : لا أشق عليك ، أي لا أجعل عليك مشقة .
والشقشقة بكسر الشين : تشبه الرئة تخرج من فم البعير عند غضبه . ووصف بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطبته التي طلب منه ابن عباس أن يواصلها ، فقال له : هيهات يا ابن عباس ، تلك شقشقة هدرت ثم قرت . فسميت الخطبة الشقشقية .
كما عرَّف الراغب الشِّقَاق بمجرد المخالفة ، لكنه مخالفة شديدة وخصومة قد يكون معها عداء ومحاربة . واستعمل القرآن مشاقة الكفار للرسول ( صلى الله عليه وآله ) : وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا . وقال : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبوُا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ .