تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

شَغَفَ - شغفه - مشغوف

قال تعالى : شَغَفَها حُبًّا « يوسف : 30 » أي أصاب شِغَافَ قلبها ، أي باطنه . عن الحسن ، وقيل وسطه ، عن أبي علي . وهما متقاربان .

شَغَلَ - شُغلاً - مشغول - شاغل

الشَّغْلُ والشُّغْلُ : العارض الذي يذهل الإنسان . قال عز وجل : إن أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ « يس : 55 » وقرئ : شُغُلٍ . وقد شُغِلَ فهو مَشْغُولٌ ولا يقال أَشْغَلَ . وشُغُلٌ شَاغِلٌ .

. ملاحظات .

لا يصح تعريفه للشغل بأنه عارض يذهل الإنسان ، بل هو العمل الذي يشتغل به ، ويقال شُغله كذا أي عمله ، وشَغَله كذا عن كذا ، أي صرفه عنه ، ومنه قوله تعالى : إن أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ، أي مشغولون بنعيمهم عن غيره .

شَفَعَ - شفعاً - شفاعة - شفعةً - شفيع - استشفع

الشَّفْعُ : ضم الشئ إلى مثله ، ويقال لِلْمَشْفُوعِ شَفْعٌ . وقوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « الفجر : 3 » قيل : الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال : وَمِنْ كل شَئ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ « الذاريات : 49 » والوتر : هو الله من حيث إن له الوحدة من كل وجه . وقيل : الشَّفْعُ : يوم النحر من حيث إن له نظيراً يليه ، والوتر : يوم عرفة . وقيل : الشَّفْعُ ولد آدم ، والوتر آدم لأنه لا عن والد . والشَّفَاعَةُ : الانضمام إلى آخر ناصراً له وسائلاً عنه . وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى . ومنه : الشَّفَاعَةُ في القيامة ، قال تعالى : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « مريم : 87 » لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ « طه : 109 » لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً « النجم : 26 » وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى « الأنبياء : 28 » فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ « المدثر : 48 » أي لا يشفع لهم ، وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ « الزخرف : 86 » مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ « غافر : 18 » مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً « النساء : 85 » وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً « النساء : 85 » . أي من انضم إلى غيره وعاونه ، وصار شَفْعاً له ، أو شَفِيعاً في فعل الخير والشر فعاونه وقوَّاه وشاركه في نفعه وضره . وقيل : الشَّفَاعَةُ هاهنا أن يشرع الإنسان للآخر طريق خير ، أو طريق شر فيقتدي به ، فصار كأنه شفع له ، وذلك كما قال ( عليه السلام ) : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ، أي إثمها وإثم من عمل بها . وقوله : ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ « يونس : 3 » أي يدبر الأمر وحده لا ثاني له في فصل الأمر إلا أن يأذن للمدبرات والمقسمات من الملائكة فيفعلون ما يفعلونه بعد إذنه . واسْتَشْفَعْتُ بفلان على فلان فَتَشَفَّعَ لي . وشَفَّعَهُ : أجاب شفاعته ، ومنه قوله ( عليه السلام ) : القرآن شَافِعٌ مُشَفَّعٌ . والشُّفْعَةُ هو : طلب مبيع في شركته بما بيع به ليضمّه إلى ملكه ، وهو من الشَّفع . وقال ( عليه السلام ) : إذا وقعت الحدود فلا شُفْعَةَ .

. ملاحظات .

1 . في تفسير الشفع والوتر رواياتٌ وأقوالٌ . ومضافاً إلى الوجوه التي ذكرها الراغب ، قيل : الشفع والوتر الصلاة ، فالشفع ركعتان ، والوتر ركعة . وقيل : الوتر هو الله تعالى والشفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) . وقيل : الشفع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) والْوَتْرِ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقيل : الشفع أمير المؤمنين وفاطمة ( عليهما السلام ) ، والوتر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأقوى الأقوال أنه قَسَمٌ مطلق بكل شفع ووتر .