تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
من الكلام ، والشَّاعِرُ للمختص بصناعته . وقوله تعالى حكاية عن الكفار : بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ « الأنبياء : 5 » وقوله : لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ « الصافات : 36 » شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ « الطور : 30 » . وكثير من المفسرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتياً بشعر منظوم مقفّى ، حتى تأولوا ما جاء في القرآن من كل لفظ يشبه الموزون من نحو : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ « سبأ : 13 » وقوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « المسد : 1 » . وقال بعض المحصلين : لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به ، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنه ليس على أساليب الشعر ، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلاً عن بلغاء العرب ، وإنما رموه بالكذب ، فإن الشعر يعبر به عن الكذب ، والشَّاعِرُ الكاذب ، حتى سمى قوم الأدلة الكاذبة الشعرية ، ولهذا قال تعالى في وصف عامة الشعراء : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ « الشعراء : 224 » إلى آخر السّورة . ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل : أحسن الشعر أكذبه . وقال بعض الحكماء : لم ير متدينٌ صادق اللهجة مفلقاً في شعره . والْمَشَاعِرُ : الحواسّ . وقوله : وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ « الحجرات : 2 » ونحو ذلك ، معناه : لا تدركونه بالحواس ، ولو : في كثير مما جاء فيه : لا يَشْعُرُونَ ، لا يعقلون ، لم يكن يجوز إذ كان كثير مما لا يكون محسوساً قد يكون معقولاً . ومَشَاعِرُ الحَجِّ : معالمه الظاهرة للحواس ، والواحد مشعر ، ويقال : شَعَائِرُ الحج ، الواحد شَعِيرَةٌ ، قال تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله « الحج : 32 » وقال : فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ « البقرة : 198 » لاتُحِلُّوا شَعائِرَ الله « المائدة : 2 » أي ما يُهدى إلى بيت الله ، وسُمِّي بذلك لأنها تُشْعَرُ أي تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ ، أي حديدة يُشعر بها . والشِّعَارُ : الثوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ . والشِّعَارُ أيضاً ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب ، أي يُعَلَّم . وأَشْعَرَهُ الحُبَّ نحو ألبسه . والْأَشْعَرُ : الطويل الشعر ، وما استدار بالحافر من الشعر . وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم داهية وبراء ، والشَّعْرَاءُ : ذباب الكلب لملازمته شعره . والشَّعِيرُ : الحب المعروف . والشِّعْرَى : نجم ، وتخصيصه في قوله : وَإنهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى « النجم : 49 » لكونها معبودة لقوم منهم .

. ملاحظات .

خلط الراغب بىن كل مواد « شعر » وهي شعر الرأس وغىره ، ومنه الشعار الثوب وغىره . والشعور بمعنى الإحساس . والشعر المنظوم . والشعىر الحَب . والشعرى النجم . وجعلها أصلاً واحداً ، ولا يمكن إرجاعها إلى أصل واحد ، ومن ركيك الكلام قوله : « وشَعَرْتُ : أصبت الشَّعْر ، ومنه استعير شَعَرْتُ كذا ، أي علمت علماً في الدقة كإصابة الشَّعر » . والصحيح أن شعرَ بمعنى أحس أصل مستقل لا علاقة له بالشعر .

شَعَفَ - شعفه - مشعوف

قرئ : شَعَفَهَا وهي من شَعَفَةِ القلب ، وهي رأسه مَعْلَق النياط . وشَعَفَةُ الجبل : أعلاه ، ومنه قيل : فلان مَشْعُوفٌ بكذا ، كأنما أصيب شعفة قلبه .

شَعَلَ - شعلة - اشتعل اشتعالاً - أشعل - إشعالاً

الشَّعْلُ : التهاب النار ، يقال : شُعْلَةٌ من النار ، وقد أَشْعَلْتُهَا ، وأجاز أبو زيد : شَعَلْتَهَا . والشَّعِيلَةُ : الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً . وقيل : بياض يَشْتَعِلُ ، قال تعالى : وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً « مريم : 4 » تشبيهاً بالإشْتِعَالِ من حيث اللون . واشْتَعَلَ فلان غضباً تشبيهاً به من حيث الحركة ، ومنه : أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة ، نحو أوقدتها ، وهيجتها ، وأضرمتها .