تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عليه سيئة . ومن همَّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، فإن هو عملها كتبت له عشراً . قال : يا رب زدني ، قال : جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر له غفرت له . قال : يا رب زدني ، قال : بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه . قال : يا رب حسبي » .

شَطَا - شاطئ - شَطْْأ - شَطَأه

شَاطِئُ الوادي : جانبه ، قال عز وجل : نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ « القصص : 30 » ويقال : شَاطَأْتُ فلاناً : ماشيته في شاطئ الوادي ، وشَطْأُ الزّرع : فروخ الزرع ، وهو ما خرج منه وتفرّغ في شَاطِئَيْهِ أي في جانبيه ، وجمعه : أَشْطَاءٌ . قال تعالى : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ « الفتح : 29 » أي فراخه ، وقرئ : شَطَأَهُ ، وذلك نحو : الشمْع والشَّمَع ، والنَّهْر والنَّهَر .

. ملاحظات .

قول الراغب واللغويين : « كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، أي فراخه » يدل على أن قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ . . وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ، خاص بعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم فروع شجرته وفراخها ، ولا علاقة للآية بصحابته . وفي أساس البلاغة / 491 : « أشطأ الشجر والنبات أخرج شطأه وهو ما ينبت حواليه » . ويدل عليه أيضاً أنه تعالى قال : وَالَّذِينَ مَعَهُ ، ولم يقل آمنوا معه ، لأنهم مؤمنون من الأساس . ووصفهم بأنهم رحماء بينهم ، فلم يتنازعوا ولم يختلفوا ، وقد اختلف الصحابة وتناقضوا وتقاتلوا ، فلم يكونوا رحماء بينهم ، بل أشداء ، فلا تنطبق عليهم الآية .

شَعَبَ - شعيب - شعوب - شُعب

الشِّعْبُ : القبيلة المتشعبة من حي واحد ، وجمعه : شُعُوبٌ . قال تعالى : شُعُوباً وَقَبائِلَ « الحجرات : 13 » . والشِّعْبُ : من الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرَّق طرف ، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرق أخذت في وهمك واحداً يتفرق ، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا . فلذلك قيل : شَعِبْتُ الشئ إذا جمعته ، وشَعِبْتُهُ إذا فرقته . وشُعَيْبٌ : تصغير شعب الذي هو مصدر ، أو الذي هو اسم ، أو تصغير شعب . والشَّعِيبُ : المزادة الخَلِق التي قد أصلحت وجمعت . وقوله : إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ « المرسلات : 30 » يختص بما بعد هذا الكتاب .

. ملاحظات .

استعمل القرآن شُعوباً مرةً ، وشُعَباً مرةً ، وشُعيباً النبي ( عليه السلام ) إحدى عشرة مرة . وذكر اللغويون أن اسم شعيب مأخوذ من شعب ، لكن الظاهر أنه إسمٌ غير عربي . قال الخليل « 1 / 263 » : « الشَّعْبُ : ما تشعب من قبائل العرب ، وجمعه : شعوب . ويقال : العرب شُعَب والموالي شُعَب والترك شُعَب وجمعه شعوب . والشعوبي : الذي يصغر شأن العرب فلا يرى لهم فضلاً . قال الخليل : هذا من عجائب الكلام وَوُسْع اللغة والعربية : أن يكون الشِّعْب تفرقاً ، ويكون اجتماعاً ، وقد نطق به الشعر » .

شَعَرَ - شاعر - أشعار - مشاعر - شعار - أشعر - شعير - شِعرى

الشَّعْرُ : معروف ، وجمعه أَشْعَارٌ . قال الله تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها « النحل : 80 » وشَعَرْتُ : أصبت الشَّعْر ، ومنه استعير : شَعَرْتُ كذا ، أي علمت علماً في الدقة كإصابة الشَّعر ، وسمي الشَّاعِرُ شاعراً لفطنته ودقة معرفته ، فَالشِّعْرُ في الأصل : اسم للعلم الدقيق في قولهم : ليت شعري ، وصار في التعارف إسماً للموزون المقفى