« الممتحنة : 12 » وقال : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا « الأنعام : 148 » .
والثاني : الشِّرْكُ الصغير ، وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور ، وهو الرِّيَاء والنفاق ( ! ) المشار إليه بقوله : جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللهُ عما يُشْرِكُونَ « الأعراف : 190 » وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ « يوسف : 106 » .
وقال بعضهم : معنى قوله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، أي واقعون في شرك الدنيا ، أي حبالتها . قال : ومن هذا ما قال ( عليه السلام ) : الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصَّفا . ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة . وقوله تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « الكهف : 110 » محمول على الشركين .
وقوله : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « التوبة : 5 » فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعاً ، كقوله : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله . الآية . « التوبة : 30 » وقيل : هم من عدا أهل الكتاب لقوله : إن الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا « الحج : 17 » أفرد المُشْرِكِينَ عن اليهود والنصارى .
شَرَى - اشترى - شِراء - شُراة
الشِّرَاءُ والبيع يتلازمان ، فَالمُشْتَرِي دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع دافع المثمن وآخذ الثمن . هذا إذا كانت المبايعة والمُشَارَاةُ بناضٍّ وسلعة ، فأما إذا كانت بيع سلعة بسلعة صح أن يتصور كل واحد منهما مُشْتَرِياً وبائعاً ، ومن هذا الوجه صار لفظ البيع والشراء يستعمل كل واحد منهما في موضع الآخر . وشَرَيْتُ بمعنى بعت أكثر ، وابتعت بمعنى اشْتَرَيْتُ أكثر ، قال الله تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ « يوسف : 20 » أي باعوه ، وكذلك قوله : يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ « النساء : 74 » .
وتُجُوِّزَ بالشراء والإشتراء في كل ما يحصل به شئ ، نحو : إن الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله « آل عمران : 77 » لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ الله « آل عمران : 199 » اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا « البقرة : 86 » أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى « البقرة : 16 » وقوله : إن الله اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « التوبة : 111 » فقد ذكر ما اشتري به ، وهو قوله : يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ « التوبة : 111 » .
ويسمى الخوارج بِالشُّرَاةِ : متأولين فيه قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله « البقرة : 207 » فمعنى يَشْرِي : يبيع ، فصار ذلك كقوله : إن الله اشْتَرى . الآية « التوبة : 111 » .
شَطَطَ - شطت - أشطت - شط النهر
الشَّطَطُ : الإفراط في البعد . يقال : شَطَّتِ الدارُ وأَشَطَّت ، يقال في المكان وفي الحكم وفي السّوم ، قال :
شطَّ المزارُ بجَدْوَى وانْتَهَى الأَمَلُ
وعبّر بِالشَّطَطِ عن الجور . قال تعالى : لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً « الكهف : 14 » أي قولاً بعيداً عن الحق . وشَطُّ النهر : حيث يبعد عن الماء من حافته .
شَطَرَ - شاطر - شطره - شاطر
شَطْرُ الشئ : نصفه ووسطه . قال تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « البقرة : 144 » أي جهته ونحوه ، وقال : وَحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ « البقرة : 150 » . ويقال : شَاطَرْتُهُ شِطَاراً ، أي ناصفته ، وقيل : شَطَرَ بصره أي نصفه ، وذلك إذا أخذ ينظر إليك وإلى آخر ، وحلب فلانٌ الدهر أَشْطُرَهُ ، وأصله في الناقة أن يحلب خِلفين ويترك خِلفين وناقة شَطُورٌ : يبسَ خلفان من أخلافها ، وشاة شَطُورٌ : أحد ضرعيها أكبر من الآخر .
وشَطَرَ : إذا أخذ شَطْراً أي ناحيةً ، وصار يُعَبَّر بِالشَّاطِرِ عن البعيد ، وجمعه : شُطَّر ، نحو : أشَاقَكَ بين الخَلِيطِ الشُّطَّرُ .