طريقاً إذا أنفذته وفتحته ، وشرعت أيضاً » . وقال ابن منظور « 8 / 175 » : « والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَشْرَعةُ : المواضعُ التي يُنْحَدر إِلى الماء منها ، قال الليث : وبها سمي ما شَرَعَ الله للعبادِ شَريعةً » .
وبذلك اتضح أن الشريعة تطلق على شريعة الماء ، وعلى طريقها ، فهي الطريق الموصلة إلى المنهل ، وهي المنهل نفسه .
ثم نقل الراغب تفسير أحد المتصوفة أن الشريعة هي ورود الحقيقة والرِّيُّ والتطهر . ثم نقل أنهم بتطهرهم بالشريعة يصلون إلى درجة تطهير الله تعالى لأهل البيت ( عليهم السلام ) . وبهذا سرق مقاماً خص الله به عترة رسوله ( عليهم السلام ) فطهرهم من كل ذنب وعيب ، وأعطاه لمن يزعمون لأنفسهم مقامات عند الله تعالى !
شَرَقَت - شَروقاً - أشرقت - إشراقاً - مشرق - مشارق - شرَّق اللحم
شَرَقَتِ الشمس شُرُوقاً : طلعت ، وقيل : لا أفعل ذلك ما ذرَّ شَارِقٌ . وأَشْرَقَتْ : أضاءت . قال الله : بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ « صاد : 18 » أي وقت الإشراق .
والْمَشْرِقُ والمغرب : إذا قيلا بالإفراد ، فإشارة إلى ناحيتي الشَّرْقِ والغرب . وإذا قيلا بلفظ التثنية فإشارة إلى مطلعي ومغربي الشتاء والصيف . وإذا قيلا بلفظ الجمع فاعتبار بمطلع كل يوم ومغربه ، أو بمطلع كل فصل ومغربه .
قال تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ « الشعراء : 28 » رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ « الرحمن : 17 » بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ « المعارج : 40 » وقوله تعالى : مَكاناً شَرْقِيًّا « مريم : 16 » أي من ناحية الشرق .
والْمِشْرَقَةُ : المكان الذي يظهر للشرق . وشَرَّقْتُ اللحم : ألقيته في الْمِشْرَقَةِ « ليجف » . والمُشَرَّقُ : مصلى العيد لقيام الصلاة فيه عند شُرُوقِ الشمس . وشَرَقَتِ الشمس : اصفرَّت للغروب ، ومنه : أحمر شَارِقٌ : شديد الحمرة ، وأَشْرَقَ الثوب بالصبغ ، ولحم شَرَقٌ : أحمر لا دسم فيه .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب شرق بمعنى : ( تشريق اللحم : تقديده ، ومنه سميت أيام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها ، أي تُشْرَر في الشمس ) . ( الصحاح : 4 / 1501 ) .
شَرِكَ - شركاً - مشاركة - مشترك - شركاء - أشرك
الشِّرْكَةُ والمُشَارَكَةُ : خلط المُلْكين ، وقيل : هو أن يوجد شئ لاثنين فصاعداً ، عيناً كان ذلك الشئ أو معنىً ، كَمُشَارَكَةِ الإنسان والفرس في الحيوانية ، ومُشَارَكَةِ فرس وفرس في الكمتة والدهمة ، يقال : شَرَكْتُهُ وشَارَكْتُهُ وتَشَارَكُوا واشْتَرَكُوا وأَشْرَكْتُهُ في كذا . قال تعالى : وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي « طه : 32 » وفي الحديث : اللهمَّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين . وروي أن الله تعالى قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : إني شرفتك وفضلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري . أي جعلتك بحيث تذكر معي ، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو : أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ « محمد : 33 » وقال تعالى : إنكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ . « الزخرف : 39 » . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ . قال تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ « الإسراء : 111 » وقال : شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ « الزمر : 29 » أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ « الشورى : 21 » وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ « النحل : 27 » .
وشِرْكُ الإنسان في الدين ضربان ، أحدهما : الشِّرْكُ العظيم وهو : إثبات شريك لله تعالى . يقال : أَشْرَكَ فلان بالله ، وذلك أعظم كفر . قال تعالى : إن الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ « النساء : 48 » وقال : وَمَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً « النساء : 116 » ومَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ « المائدة : 72 » يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً