تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
تشم الموت ، أو يشمها الموت ، وإما لأنه مما سوف تموت منه .

سَاقَ - سوقاً - سائق - سُوق - أسواق - سويق

سَوْقُ الإبل : جلبها وطردها ، يقال : سُقْتُهُ فَانْسَاقَ . والسَّيِّقَةُ : ما يُسَاقُ من الدَّواب . وسُقْتُ المهر إلى المرأة ، وذلك أن مهورهم كانت الإبل . وقوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ « القيامة : 30 » نحو قوله : وَإن إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى « النجم : 42 » . وقوله : سائِقٌ وَشَهِيدٌ « ق : 21 » أي مَلَكٌ يَسُوقُهُ وآخر يشهد عليه وله ، وقيل هو كقوله : كَأنما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ « الأنفال : 6 » . وقوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ « القيامة : 29 » قيل عنى التفاف الساقين عند خروج الروح ، وقيل التفافهما عندما يلفان في الكفن ، وقيل هو أن يموت فلا تحملانه بعد أن كانتا تَقِلَّانه . وقيل أراد التفاف البلية بالبلية نحو قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « القلم : 42 » من قولهم : كشفت الحرب عن ساقها . وقال بعضهم في قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « القلم : 42 » إنه إشارة إلى شدة ، وهو أن يموت الولد في بطن الناقة فيدخل المُذَمِّر يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه ميتاً ، قال : فهذا هو الكشف عن الساق ، فجعل لكل أمر فظيع . وقوله : فَاسْتَوى عَلى سُوقِه « الفتح : 29 » قيل : هو جمع ساقٍ نحو : لابَة ولُوَب ، وقارَة وقُوَر ، وعلى هذا : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأعناقِ « صاد : 33 » ورجل أَسْوَقُ ، وامرأة سَوْقَاءُ بينة السُّوق ، أي عظيمة الساق . والسُّوقُ : الموضع الذي يجلب إليه المتاع للبيع قال : وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ « الفرقان : 7 » . والسَّوِيقُ : سمي لِانْسِوَاقِهِ في الحلق من غير مضغ .

سَوَلَ - سؤال - سوَّل - تسويلاً - سؤلٌ

السُّؤْلُ : الحاجة التي تحرص النفس عليها ، قال : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى « طه : 36 » وذلك ما سأله بقوله : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي « طه : 25 » والتسْوِيلُ : تزيين النفس لما تحرص عليه ، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن ، قال : بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً « يوسف : 18 » الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ « محمد : 25 » وقال بعض الأدباء : سَالَتْ هذيل رسول الله فاحشةً أي طلبت منه سُؤْلًا . قال : وليس من سأل كما قال كثير من الأدباء . والسُّؤْلُ : يقارب الأمنية ، لكن الأمنية تقال فيما قدره الإنسان ، والسُّؤْلُ فيما طلب ، فكأن السُّؤْلَ يكون بعد الأمنية .

. ملاحظات .

يقصد ببعض الأدباء حسان بن ثابت شاعر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد روى ابن هشام في السيرة « 3 / 675 » والبلاذري في أنساب الأشراف « 11 / 257 » : « أتى أبو كبير النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أحلَّ لي الزنا . فقال له : أترضى أن يؤتى إليك مثل ذلك ؟ قال : لا . قال : فادع الله أن يذهب عني الشبق ، فدعا له ، وكان قد أسلم ، فقال حسان : سالت هذيلٌ رسول الله فاحشةً ضلَّت هذيلٌ بما سالت ولم تُصِبِ سألوا نبيَّهم ما ليس يعطيُهم حتى المماتِ وكانوا سُبَّة العربِ قالوا : ومن هذيل : مسلم بن جندب وكان قاصَّ مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة وإمامه وقارئه ، وكان يأخذ العطاء مع القراء ، والفقهاء ، والشعراء ، ومع المسجديين » . وشاهد الراغب أن الشاعر جعل همزة سألت ألفاً لضرورة الشعر ، وهذا يصح ، ثم نقل عن أديب آخر أن سألوا مشتقٌ من غير سألوا ، ولا يصح ذلك .