تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

سَالَ - يسيل - سيلاً - إسالة

سَالَ الشئ يَسِيلُ ، وأَسَلْتُهُ أنا ، قال : وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْر « سبأ : 12 » أي أذبنا له . والْإِسَالَةُ في الحقيقة : حالة في القطر تحصل بعد الإذابة . والسَّيْلُ : أصله مصدر ، وجعل إسماً للماء الذي يأتيك ولم يصبك مطره ، قال : فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً « الرعد : 17 » فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ « سبأ : 16 » . والسِّيلَانُ : الممتد من الحديد ، الداخل من النصاب في المقبض .

سَأَلَ - سؤالاً - سائل

السُّؤَالُ : استدعاء معرفة ، أو ما يؤدي إلى المعرفة ، واستدعاء مال ، أو ما يؤدي إلى المال ، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان ، واليد خليفة له بالكتابة ، أو الإشارة . واستدعاء المال جوابه على اليد ، واللسان خليفة لها إما بوعد ، أو برد . إن قيل : كيف يصح أن يقال السؤال يكون للمعرفة ، ومعلوم أن الله تعالى : يَسْأَلُ عباده نحو : وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ « المائدة : 116 » . قيل : إن ذلك سُؤَالٌ لتعريف القوم ، وتبكيتهم لا لتعريف الله تعالى ، فإنه علام الغيوب ، فليس يخرج عن كونه سؤالاً عن المعرفة . والسُّؤَالُ للمعرفة يكون تارة للإستعلام ، وتارة للتبكيت ، كقوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ « التكوير : 8 » ولتعرُّف الْمَسْؤولِ . والسُّؤَالُ : إذا كان للتعريف تعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه ، وتارة بالجار ، تقول : سألته كذا ، وسألته عن كذا ، وبكذا ، وبعن أكثر . وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ « الإسراء : 85 » وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ « الكهف : 83 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ « الأنفال : 1 » وقال تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي « البقرة : 186 » وقال : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « المعارج : 1 » . وإذا كان السؤال لاستدعاء مال فإنه يتعدى بنفسه أو بمن ، نحو : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « الأحزاب : 53 » وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا « الممتحنة : 10 » وقال : وَسْئَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ « النساء : 32 » . ويعبر عن الفقير إذا كان مستدعياً لشئ بالسائل ، نحو : وأما السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ « الضحى : 10 » وقوله : لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ « الذاريات : 19 » .

سَامَ - سامه سوماً - سامه خسفاً - سيماء - مسومين

السَّوْمُ أصله : الذهاب في ابتغاء الشئ ، فهو لفظ لمعنى مركب من الذهاب والإبتغاء ، وأجري مجرى الذهاب في قولهم : سَامَتِ الإبل فهي سَائِمَةٌ . ومجرى الإبتغاء في قولهم : سُمْتُ كذا ، قال : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ « إبراهيم : 6 » ومنه قيل : سِيمَ فلان الخسف ، فهو يُسَامُ الخسف . ومنه : السَّوْمُ في البيع ، فقيل : صاحب السلعة أحق بالسوْم . ويقال : سُمْتُ الإبل في المرعى وأَسَمْتُهَا ، وسَوَّمْتُهَا . قال : وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ « النحل : 10 » . والسِّيمَاءُ والسِّيمِيَاءُ : العلامة ، قال الشاعر : له سيمياءٌ لا تَشُقُّ عَلى البَصَرْ وقال تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ « الفتح : 29 » وقد سَوَّمْتُهُ أي أعلمته ، وقوله عز وجل في الملائكة : مُسَوِّمِينَ ، أي معلِّمين ومُسَوَّمِينَ معلَّمين لأنفسهم أو لخيولهم ، أو مرسلين لها ، وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : تَسَوَّمُوا فإن الملائكة قد تَسَوَّمَتْ .

سَأَمَ - سأماً - سأمة - يسأم

السَّأْمَةُ : الملالة مما يكثر لبثه ، فعلاً كان أو انفعالاً قال : وَهُمْ لايَسْأَمُونَ « فصلت : 38 » وقال : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ « فصلت : 49 » وقال الشاعر : سَئِمْتُ تكاليفَ الحياةِ ومَنْ يَعِشْ ثمانينَ حَوْلاً لَا أباً لكَ يَسْأَمِ