تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
« الأنعام : 11 » سِيرُوا فِيها لَيالِيَ « سبأ : 18 » . ومن الثاني قوله : سارَ بِأَهْلِهِ « القصص : 29 » ولم يجئ في القرآن القسم الثالث ، وهو سِرْتُهُ . والرابع قوله : وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ « النبأ : 20 » هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « يونس : 22 » . وأما قوله : سِيرُوا فِي الْأَرْضِ « النمل : 69 » فقد قيل حثَّ على السياحة في الأرض بالجسم ، وقيل : حثَّ على إجالة الفكر ، ومراعاة أحواله كما روي في الخبر أنه قيل في وصف الأولياء : أبدانهم في الأرض سَائِرَةٌ وقلوبهم في الملكوت جائلة . ومنهم من حمل ذلك على الجد في العبادة المتوصل بها إلى الثواب ، وعلى ذلك حمل قوله ( عليه السلام ) : سافروا تغنموا . والتسْيِيرُ : ضربان ، أحدهما : بالأمر والاختيار والإرادة من السائر نحو : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ « يونس : 22 » . والثاني : بالقهر والتسخير كتسخير الجبال : وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ « التكوير : 3 » وقوله : وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ « النبأ : 20 » . والسِّيرَةُ : الحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره ، غريزيّاً كان أو مكتسباً ، يقال : فلان له سيرة حسنة ، وسيرة قبيحة ، وقوله : سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأولى « طه : 21 » أي الحالة التي كانت عليها من كونها عوداً .

سُوَر - سُور - أسوار - سَوْرَة - ساوره - سوار - أسورة

السَّوْرُ : وثوبٌ مع علو ، ويستعمل في الغضب وفي الشراب ، يقال : سَوْرَةُ الغضب وسَوْرَةُ الشراب . وسِرْتُ إليك » ! « وسَاوَرَنِي فلان ، وفلان سَوَّارٌ : وثَّاب . والأسْوَارُ : من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرماة ، ويقال هوفارسي معرب . وسِوَارُ المرأة : معرَّب وأصله دستوار ، وكيفما كان فقد استعملته العرب واشتُقَّ منه : سَوَّرْتُ الجارية وجارية مُسَوَّرَةٌ ومخلخلة ، قال : فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ « الزخرف : 53 » وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ « الإنسان : 21 » . واستعمال الْأَسْوِرَةِ في الذهب ، وتخصيصها بقوله : ألقي ، واستعمال أَسَاوِرَ في الفضة وتخصيصه بقوله : حُلُّوا ، فائدة ذلك تختصُّ بغير هذا الكتاب . والسُّورَةُ : المنزلة الرفيعة ، قال الشاعر : ألم تَرَ أنَّ اللهَ أعطاكَ سُورَةً ترى كل مَلْكٍ دونها يتذبذبُ وسُورُ المدينة : حائطها المشتمل عليها . وسُورَةُ القرآن تشبيهاً بها لكونه محاطاً بها إحاطة السور بالمدينة ، أو لكونها منزلة كمنازل القمر ، ومن قال : سؤرة فمن أسأرت ، أي أبقيت منها بقية كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن . وقوله : سُورَةٌ أَنْزَلْناها « النور : 1 » أي جملة من الأحكام والحكم . وقيل : أسأرت في القدح ، أي أبقيت فيه سؤراً أي بقية ، قال الشاعر : لَابِالْحَصُورِ وَلَا فِيهَا بسآَّر . ويروى بِسَوَّارٍ من السَّوْرَةِ أي الغضب .

سَوْط - ساطه - سَوَّطه

السَّوْطُ : الجلد المضفور الذي يضرب به ، وأصل السَّوْطِ : خلط الشئ بعضه ببعض ، يقال : سُطْتُهُ وسَوَّطْتُهُ ، فالسَّوْطُ يسمى سوطاً لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض ، وقوله : فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ « الفجر : 13 » تشبيهاً بما يكون في الدنيا من العذاب بالسوط ، وقيل : إشارة إلى ما خلط لهم من أنواع العذاب المشار إليه بقوله : حَمِيماً وَغَسَّاقاً « النبأ : 25 » .

سَاعَة - ساعات - سُواع

السَّاعَةُ : جزء من أجزاء الزمان ، ويعبر به عن القيامة . قال : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ « القمر : 1 » يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ « الأعراف : 187 » وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « الزخرف : 85 » تشبيهاً بذلك لسرعة حسابه ، كما قال : وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ « الأنعام : 62 » أو لما نبه عليه بقوله : كَأنهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا