الْكَواكِبِ « الصافات : 6 » .
والسَّوِيُّ : يقال فيما يصان عن الإفراط والتفريط ، من حيث القدر والكيفية . قال تعالى : ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا « مريم : 10 » وقال تعالى : مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ « طه : 135 »
ورجلٌ سويٌّ : استوت أخلاقه وخلقته عن الإفراط والتفريط . وقوله تعالى : عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « القيامة : 4 » قيل : نجعل كفه كخف الجمل لا أصابع لها . وقيل : بل نجعل أصابعه كلها على قدر واحد حتى لا ينتفع بها ، وذاك أن الحكمة في كون الأصابع متفاوتة في القدر والهيئة ظاهرة ، إذ كان تعاونها على القبض أن تكون كذلك .
وقوله : فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها « الشمس : 14 » أي سوى بلادهم بالأرض ، نحو : خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها « الكهف : 42 » وقيل : سوى بلادهم بهم ، نحو : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ « النساء : 42 » وذلك إشارة إلى ما قال عن الكفار : يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً « النبأ : 40 »
ومكان سُوىً وسَوَاءٌ : وسطٌ . ويقال : سَوَاءٌ وسِوىً وسُوىً ، أي يستوي طرفاه ، ويستعمل ذلك وصفاً وظرفاً ، وأصل ذلك مصدر . وقال : فِي سَواءِ الْجَحِيمِ « الصافات : 55 » وسَواءَ السَّبِيلِ « القصص : 22 » فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ « الأنفال : 58 » أي عدل من الحكم ، وكذا قوله : إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ « آل عمران : 64 » وقوله : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ « البقرة : 6 » سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ « المنافقون : 6 » سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ
صَبَرْنا « إبراهيم : 21 » أي يَسْتَوِي الأمران في أنهما لا يغنيان . سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « الحج : 25 » .
وقد يستعمل سِوىً وسَوَاءٌ بمعنى غير ، قال الشاعر : فلم يبقَ منهَا سِوى هَامِدِ
وقال آخر : وَمَا قَصَدَتْ من أهْلِهَا لِسَوَائِكَا .
وعندي رجل سِوَاكَ ، أي مكانك وبدلك .
والسِّيُّ : المساوي ، مثل : عدل ومعادل ، وقتل ومقاتل ، تقول : سِيَّانِ زيد وعمرو . وأَسْوَاءٌ : جمع سِيٍّ نحو : نقض وأنقاض ، يقال : قوم أسواءٌ ومستوون . والمساواة : متعارفة في المثمنات ، يقال : هذا الثوب يساوي كذا ، وأصله من سَاوَاهُ في القدر قال : حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ « الكهف : 96 » .
. ملاحظات .
خلط الراغب بىن : ساوى ، وسوَّى ، واستوى ن وسواء ، وسِوى وغىرها ، وكأن أصلها واحد ! ولا نطىل في بحثها لوضوحها ، ونلفت إلى تعبىر القرآن المبتكر : خلق فسوى وخلق ثم سوى ، بمعنى : هندسه وصاغه وصنعه . ونسب التسوىة إلى بعض مخلوقاته وأقسم به فقال : ونفسٍ وما سَوَّاها . بل نسب التدبير إلى بعض مخلوقاته فقال : فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا . فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ، وهذا عند بعض الحمقى المعاصرين ، شرك !
سَوَأَ - سوء - سيئة - ساء - سيئ - سوأة
السُّوءُ : كل ما يغمُّ الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجة ، من فوات مال ، وجاهٍ ، وفقد حميم . وقوله : بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ « طه : 22 » أي من غير آفة بها ، وفُسر بالبرص ، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد . وقال : إن الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ « النحل : 27 » وعُبِّر عن كل ما يقبُح بِالسَّوْأَى ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال : ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّوأى « الروم : 10 » . كما قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى « يونس : 26 »
والسَّيِّئَةُ : الفعلة القبيحة وهي ضد الحسنة ، قال : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً « البقرة : 81 » قال : لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ