تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والسَّيْبُ : العطاء . والسِّيبُ : مجرى الماء ، وأصله من : سَيَّبْتُهُ فَسَابَ .

سَاحَ - ساحة - سائح - سياح

السَّاحَةُ : المكان الواسع ، ومنه سَاحَةُ الدار ، قال : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ « الصافات : 177 » والسَّائِحُ : الماء الدائم الجَرْيَة في ساحة . وسَاحَ فلان في الأرض : مرَّ مرَّ السائح ، قال : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « التوبة : 2 » . ورجل سائح في الأرض وسَيَّاحٌ . وقوله : السَّائِحُونَ « التوبة : 112 » أي الصائمون ، وقال : سائِحاتٍ « التحريم : 5 » أي صائمات . قال بعضهم : الصوم ضربان : حكمي وهو ترك المطعم والمنكح ، وصوم حقيقي وهو حفظ الجوارح عن المعاصي كالسمع والبصر واللسان . فَالسَّائِحُ : هو الذي يصوم هذا الصوم دون الصوم الأول . وقيل : السَّائِحُونَ هم الذين يتحرون ما اقتضاه قوله : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها . « الحج : 46 » .

سَوَدَ - سواد - ساد - سيد - سادة

السَّوَادُ : اللون المضاد للبياض ، يقال : اسْوَدَّ واسْوَادَّ ، قال : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ « آل عمران : 106 » فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة واسْوِدَادُهَا عبارة عن المساءة ، ونحوه : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ « النحل : 58 » . وحمل بعضهم الإبيضاض والإسوداد على المحسوس ، والأول أولى لأن ذلك حاصل لهم سُوداً كانوا في الدنيا أو بيضاً . وعلى ذلك دل قوله في البياض : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ « القيامة : 22 » وقوله : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ « القيامة : 24 » وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ « عبس : 40 » وقال : وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ الله مِنْ عاصِمٍ كَأنما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً « يونس : 27 » . وعلى هذا النحو ما روي : إن المؤمنين يحشرون غراً مُحَجَّلين من آثار الوضوء . ويُعَبَّر بِالسَّوَادِ عن الشخص المرئي من بعيد ، وعن سواد العين . قال بعضهم : لا يفارق سوادي سواده ، أي عيني شخصه . ويعبر به عن الجماعة الكثيرة ، نحو قولهم : عليكم بالسواد الأعظم . والسَّيِّدُ : المتولي للسواد ، أي الجماعة الكثيرة ، وينسب إلى ذلك فيقال سيد القوم ، ولا يقال سيد الثوب ، وسيد الفَرَس ، ويقال سَادَ القومَ يَسُودُهُمْ . ولما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس ، قيل لكل من كان فاضلاً في نفسه : سَيِّدٌ . وعلى ذلك قوله : وَسَيِّداً وَحَصُوراً « آل عمران : 39 » . وقوله : وَأَلْفَيا سَيِّدَها « يوسف : 25 » فسمي الزوج سَيِّداً لسياسة زوجته ، وقوله : رَبَّنا إنا أَطَعْنا سادَتَنا « الأحزاب : 67 » أي ولاتنا وسَائِسِينَا .

. ملاحظات .

المتفق عليه عند المسلمين أن لقب سيد وشريف يطلق على المنتسبين إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أبناء فاطمة الزهراء وعلي ( عليهم السلام ) . أما رؤساء السواد فيسمون الدهاقين ، وهم السادة أو الملاكون عند الفرس . وكلام الراغب متأثرٌ بمحاولة علماء السلطة إبعاد لقب السيد عن أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ففي حديث موثق « مجمع الزوائد : 9 / 131 » : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس ، انطلق فادع لي سيد العرب يعني علياً ، فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب » .

سَارَ - سيراً - سيارة - تسيير - سيرة

السَّيْرُ : المضيُّ في الأرض ، ورجل سَائِرٌ وسَيَّارٌ . والسَّيَّارَةُ : الجماعة ، قال تعالى : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ « يوسف : 19 » . يقال : سِرْتُ ، وسِرْتُ بفلان ، وسِرْتُهُ أيضاً ، وسَيَّرْتُهُ على التكثير . فمن الأول قوله : أَفَلَمْ يَسِيرُوا « الحج : 46 » قُلْ سِيرُوا
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 450 | الشيخ علي الكوراني العاملي