تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الآمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلا نُفُورًا . اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّىءِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّىءُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأولينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلاً . 2 . معنى السُّنَن أخص من الطريق ، ولذا يقال سُنُن الطريق بالضم والفتح بمعنى معالمه وعلائمه ، ويقال : تَنَحَّ عن سَننِ الخيل . قال ابن منظور « 13 / 223 و 325 » : « وسُنَّةُ الله : أَحكامه وأَمره ونهيه . قال الله تعالى : سُنَّةَ الله في الذين خَلَوْا من قبلُ ، نَصَبَ سنة الله على إرادة الفعل ، أَي سَنَّ الله ذلك في الذين نافقوا الأَنبياءَ وأَرْجَفُوا بهم أَن يُقْتَلُوا أَين ثُقِفُوا أَي وُجِدُوا . وقد تكرر في الحديث ذكر السُّنَّة وما تصرف منها ، والأَصل فيها الطريقة والسِّيرَة ، وإذا أُطْلِقَت في الشرع فإِنما يراد بها ما أَمَرَ به النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) ونَهى عنه ونَدَب إليه قولاً وفعلاً ، مما لم يَنْطق به الكتابُ العزيز « . 3 . أخطأ الراغب عندما ذكر الحمأ المسنون والماء غير الآسن في مادة سنن وهو من مادة أسن بمعنى تغير ، قال : » وقوله : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ، قيل : متغير ، وقوله : لَمْ يَتَسَنَّهْ ، معناه : لم يتغير ، والهاء للاستراحة « . ولا علاقة لهما بالسنن .

سَنَمَ - تسنيم

قال : وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ « المطففين : 27 » قيل هو عين في الجنة رفيعة القدر ، وفسّر بقوله : عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ « المطففين : 28 » .

. ملاحظات .

أصل التسنيم بمعنى الارتفاع ، وفي تفسير القمي « 2 / 411 » : « أشرف شراب أهل الجنة ، يأتيهم من عالي تسنيم ، وهي عين يشرب بها المقربون ، والمقربون آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . والمقربون يشربون من تسنيم بحتاً صرفاً ، وسائر المؤمنين ممزوجاً » .

سَنَا - سناء - سانية

السَّنَا : الضوء الساطع ، والسَّنَاءُ : الرِّفعة . والسَّانِيَةُ : التي يسقى بها سميت لرفعتها . قال : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ « النور : 43 » . وسَنَتِ الناقة تَسْنُو : أي سقت الأرض ، وهي السَّانِيَةُ .

. ملاحظات .

1 . استعمل القرآن من هذه المادة آية واحدة هي قوله تعالى : يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ . وقد أخذ الراغب معنى المادة من ابن فارس حيث قال » 3 / 103 « : » السناء ممدود ، وكذلك إذا قصرته دل على الرفعة ، إلا أنه لشئ مخصوص وهو الضوء ، قال الله جل ثناؤه : يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار « . ولهذا جعل الراغب السانية من السنا ، ثم جعلها بعد سطور من السنة ، وزعم أن هاءها للوقف ، قال في سنة : » ومنه : سَانِىة ، والهاء للوقف ، نحو : كِتابِيَهْ « . ولا يمكن أن تكون السانية مأخوذة من سنا البرق ، ولا من السنة بمعنى العام ، لأنه لا علاقة بينها . 2 . قال الخليل » 7 / 302 « : » السانية : الناقة يسقى عليها للأرضين . والسانية : اسم الغرب وأداته ، والجميع : السواني . وسناء : ممدود . والسنا مقصور : حد منتهى ضوء البدر والقمر . والسنا : نبات له حمل إذا يبس فحركته الريح سمعت له زجلاً والواحدة : سناة « . وقال الجوهري » 6 / 2383 « » السنا مقصور : ضوء البرق . والسناء : من الرفعة والشرف ممدود . والمسناة : العرم » السد « . والسانية : الناضحة « وقال ابن منظور » 14 / 403 « : » السَّنا ، مقصورٌ : ضوءُ النارِ والبرْقِ ، وقد أَسْنَى البرْقُ إذا دَخلَ سَناه عليكَ بيتَك أَو وقَع على الأَرض أَو طار في السَّحابِ . ابن السكيت : السَّناءُ : من المجد والشرف ، ممدود . والسَّنا : سَنا البرقِ