فقال رسول الله : إنما ذلك من سفه الحق وغَمْط الناس « .
وقال ابن منظور » 13 / 497 « : » اختلف النحويون في معنى سَفِهَ نَفْسَه وانتصابه فقال الأَخفش : أَهل التأْويل يزعمون أَن المعنى سَفَّه ومنه قوله : إلا من سَفِه الحقَّ ، معناه من سَفَّه الحقَّ ، وقال يونس النحوي : أُراها لغة ذهب يونس إلى أَن فَعِلَ للمبالغة كما أَنَّ فَعَّلَ للمبالغة فذهب في هذا مذهب أَهل التأْويل ، ويجوز على هذا القول سَفِهْتُ زيداً بمعنى سَفَّهْتُ زيداً .
وقال الكسائي والفراء : إن نفسه منصوب على التفسير ، وقالا : التفسير في النكرات أَكثر نحو طِبْتُ به نَفْساً وقَرِرْتُ به عيناً . وقال بعض النحويين : إن قوله تعالى : إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ معناه إلا من سَفِه في نفسه أَي صار سفيهاً ، إلا أَن في حذفت كما حذفت حروف الجر في غير موضع . قال الله تعالى : ولا جُناحَ عليكم أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكم ؛ المعنى أَن تسترضعوا لأَولادكم . .
قال الله تعالى : كما آمنَ السُّفَهاء ، أَي الجُهّال . والسفيه : الجاهل . . وقوله تعالى : ولا تُؤْتوا السُّفَهاء أَموالكم التي جعل الله لكم قياماً . قال اللحياني : بلغنا أَنهم النساء والصبيان الصغار لأَنهم جُهّال بموضع النفقة . قال : وروي عن ابن عباس أَنه قال : النساءُ أَسْفَه السُّفهاء .
وفي التهذيب : ولا تؤتوا السفهاء أَموالكم ، يعني المرأَة والولد ، وسميت سفيهة لضعف عقلها ، ولأَنها لا تُحْسِنُ سياسة مالها . وقوله تعالى : فإن كان الذي عليه الحقُّ سفيهاً أَو ضعيفاً . السفيه : الخفيفُ العقل « .
سَقَرَ - سَقَرَتْهُ الشمس
من سَقَرَتْهُ الشمسُ وقيل صقرته ، أي لَوَّحَتْهُ وأذابته . وجُعل سَقَرُ إسمَ عَلَمٍ لجهنم ، قال تعالى : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « المدثر : 42 » وقال تعالى : ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ « القمر : 48 » . ولما كان السَّقْرُ يقتضي التلويح في الأصل نبه بقوله : وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ « المدثر : 27 » [ على ] أن ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السقر في الشاهد .
سَقَطَ - سقوطاً - سِّقْط - سقَط - تساقط
السُّقُوطُ : طرح الشئ ، إما من مكان عالٍ إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح ، قال تعالى : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا « التوبة : 49 » وسقوط منتصب القامة ، وهو إذا شاخ وكبر . قال تعالى : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً « الطور : 44 » وقال : فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ « الشعراء : 187 » .
والسِّقَطُ والسُّقَاطُ : لما يقل الاعتداد به ، ومنه قيل : رجل سَاقِطٌ لئيم في حَسَبِهِ ، وقد أَسْقَطَهُ كذا . وأسقطت المرأة : اعتبر فيه الأمران : السقوط من عال ، والرداءة جميعاً ، فإنه لا يقال : أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام ، ومنه قيل لذلك الولد : سِقْط . وبه شبه سَقْطُ الزَّنْد « الشرر عند القدح » بدلالة أنه قد يسمى الولد .
وقوله تعالى : وَلما سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ « الأعراف : 149 » فإنه يعني الندم . وقرئ : تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا « مريم : 25 » أي تَسَّاقَطُ النخلة ، وقرئ : تَساقطْ بالتخفيف أي تَتَسَاقَطُ فحذف إحدى التاءين . وإذا قرئ تَسَاقَطْ فإن تفاعل مطاوع فاعل ، وقد عَدَّاهُ كما عُدي تفعل في نحو : تجرعه . وقرئ : يَسَّاقَطْ عليك ، أي يسَّاقط الجذع .
سَقَفَ - سقُف - سقيفة
سَقْفُ البيت ، جمعه : سُقُفٌ ، وجعل السماء سقفاً في قوله تعالى : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ « الطور : 5 » وقال تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً « الأنبياء : 32 » وقال : لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ « الزخرف : 33 » . والسَّقِيفَةُ : كل مكان له سقفٌ كالصُّفَّة والبيت . والسَّقَفُ : طول في انحناء تشبيهاً بالسقف .