تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
يطعه المسلمون في ذلك لكن أطاعه بعضهم في تعريف السعي ومنهم الراغب !

سَغَبَ - مسغبة - سغبان - سغوب

قال تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ « البلد : 14 » من السَّغَبِ ، وهو الجوع مع التعب ، وقد قيل : في العطش مع التعب ، يقال : سَغِبَ سَغَباً وسُغُوباً ، وهو سَاغِبٌ وسَغْبَانُ ، نحو : عطشان .

. ملاحظات .

ذكر اللغويون أن السَّغَب هو الجوع ، وأضاف اليه بعضهم التعب . قال الخليل » 4 / 380 « : » الساغب : الجائع . وسغب يسغب سغوباً ومسغبةً « . ولو كان التعب جزء من معناه أو ملازماً للجوع لذكره الخليل . لكن ابن فارس نقل عن بعض اللغويين أن التعب ملازم للسغب ، قال « 3 / 78 » : « قال بعض أهل اللغة لا يكون السغب إلا الجوع مع التعب » . وفي المخصص « 1 ق 5 / 33 » : « سَغِب سَغَباً : جاع مع تَعَبٍ . وقد يُسَّمى العَطَش سَغَباً » . وقد اختار الراغب هذا القول ، وهو مخالف للمشهور ولم أجد له شاهداً من كلام العرب .

سَفَرَ - سفير - سفار - سافر - سفرة - سِفْر - سفارة

السَّفْرُ : كشف الغطاء ، ويختص ذلك بالأعيان نحو : سَفْرَ العمامة عن الرأس والخمار عن الوجه ، وسَفْرُ البيتِ : كَنْسُهُ بِالْمِسْفَرِ أي المِكْنَس ، وذلك إزالة السَّفِيرِ عنه ، وهو التراب الذي يكنس منه . والإِسْفارُ يختصُّ باللون ، نحو : وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ « المدثر : 34 » أي أشرق لونه ، قال تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ « عبس : 38 » . وأَسْفِرُوا بالصبح تؤجروا من قولهم : أَسْفَرْتُ أي دخلت فيه ، نحو أصبحت . وسَفَرَ الرجل فهو سَافِرٌ ، والجمع السَّفْرُ ، نحو : ركب . وسَافَرَ : خُصَّ بالمفاعلة اعتباراً بأن الإنسان قد سَفَرَ عن المكان ، والمكان سَفَرَ عنه . ومن لفظ السَّفْرِ اشتق السُّفْرَةُ : لطعام السَّفَرِ ، ولما يوضع فيه . قال تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ « النساء : 43 » . والسِّفْرُ : الكتاب الذي يُسْفِرُ عن الحقائق وجمعه أَسْفَارٌ ، قال تعالى : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً « الجمعة : 5 » . وخص لفظ الأسفار في هذا المكان تنبيهاً [ على ] أن التوراة وإن كانت تَحقَّقَ ما فيها ، فالجاهل لا يكاد يستبينها كالحمار الحامل لها . وقوله تعالى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ « عبس : 15 » فهم الملائكة الموصوفون بقوله : كِراماً كاتِبِينَ « الانفطار : 11 » . والسَّفَرَةُ : جمع سَافِرٍ ، ككاتب وكتبة . والسَّفِيرُ : الرسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة ، فهو فعيل في معنى فاعل . والسِّفَارَةُ : الرِّسالة ، فالرسول ، والملائكة ، والكتب ، مشتركة في كونها سَافِرَةٌ عن القوم ما استبهم عليهم . والسَّفِيرُ : فيما يكنس في معنى المفعول ، والسِّفَارُ في قول الشاعر : وما السَّفَارُ قُبِّحَ السَّفَارُ . فقيل : هو حديدة تجعل في أنف البعير ، فإن لم يكن في ذلك حجة غير هذا البيت ، فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سَافَرْتُ .

. ملاحظات .

1 . قال ابن فارس » 3 / 83 « إن سَفَرَ : » أصل واحد يدل على الانكشاف والجلاء . من ذلك السَّفَر سمي بذلك لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم . ومن الباب وهو الأصل : سفرت البيت كنسته . ومنه الحديث : لو أمرت بهذا البيت فسُفِر . وأما قولهم سفر بين القوم سفارة إذا أصلح فهو من الباب ، لأنه أزال ما كان هناك من عداوة وخلاف . وسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته ، وأسفر الصبح وذلك انكشاف الظلام ، ووجهٌ مسفر إذا كان مشرقا ًسروراً . والسفر