تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أي من الصَّفْو الذي يُسَلُّ من الأرض ، وقيل : السُّلَالَةُ كناية عن النطفة تُصُوِّرَ منه صفو ما يحصل منه . والسِّلُّ : مرض ينزع به اللحم والقوة ، وقد أَسَلَّهُ الله . وقوله ( عليه السلام ) : لا إِسْلَالَ ولا إغلال . وتَسَلْسَلَ الشئ اضطرب ، كأنه تُصُوِّرَ منه تَسَلُّلٌ مترددٌ فردد لفظه تنبيهاً على تردد معناه . ومنه السِّلْسِلَةُ ، قال تعالى : فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً « الحاقة : 32 » وقال تعالى : سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً « الإنسان : 4 » وقال : وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ « غافر : 71 » وروي : يا عجباً لقوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل . وماء سَلْسَلٌ : متردد في مقره حتى صفا ، قال الشاعر : أشهى إليَّ من الرحيقِ السَّلْسَلِ وقوله تعالى : سَلْسَبِيلًا « الإنسان : 18 » أي سهلاً لذيذاً سلساً حَديدَ الجَرْيَة ، وقيل : هو اسم عين في الجنة ، وذكر بعضهم أن ذلك مركب من قولهم : سل سبيلاً ، نحو : الحوقلة والبسملة ونحوهما من الألفاظ المركبة . وقيل : بل هو اسم لكل عين سريع الجَرْيَة . وأَسَلَةُ اللسان : الطرف الرقيق .

. ملاحظات .

ذكر اللغويون أن معنى تسلسل الماء جرى بسهولة ، قال الجوهري » 5 / 1732 « : » وماء سلسل وسلسال : سهل الدخول في الحلق لعذوبته وصفائه « . لكن الراغب اخترع له الاضطراب فقال : تَسَلْسَلَ الشئ : اضطرب !

سَلَبَ - سليب - مسلوب - سَلَب - أساليب

السَّلْبُ : نزع الشئ من الغير على القهر . قال تعالى : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ « الحج : 73 » والسَّلِيبُ : الرجل الْمَسْلُوبُ ، والناقة التي سُلِبَ ولدها . والسَّلَبُ : المسلوب ، ويقال للحاء الشجر المنزوع منه سَلَبٌ . والسُّلُبُ في قول الشاعر : في السُّلُبُ السُّود وفي الأمْسَاحِ فقد قيل : هي الثياب السود التي يلبسها المصاب ، وكأنها سميت سَلَباً لنزعه ما كان يلبسه قبل . وقيل : تَسَلَّبَتِ المرأة ، مثل : أَحَدَّتْ . والْأَسَالِيبُ : الفنون المختلفة .

سَلَحَ - سِلاح - إسليح - سُلاح

السِّلَاحُ : كل ما يقاتل به ، وجمعه أَسْلِحَةٌ ، قال تعالى : وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ « النساء : 102 » أي أمتعتهم . والْإِسْلِيحُ : نبت إذا أكلته الإبل غزرت وسمنت ، وكأنما سمي بذلك لأنها إذا أكلته أخذت السلاح ، أي منعت أن تنحر ، إشارة إلى ما قال الشاعر : أزمانَ لم تأخذ عَليَّ سِلَاحَهَا إبِلي بجلِّتِهَا ولَا أبْكَارَهَا والسُّلَاحُ : ما يقذف به البعير من أكل الْإِسْلِيحِ ، وجعل كناية عن كل عذرة حتى قيل في الحبارى : سِلاحه سُلاحه .

. ملاحظات .

لا يصح تفسير الأسلحة بالأمتعة ، لأن عطفهما في الآية يقتضي تغايرهما ، قال تعالى : وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ . فالسلاح : ما يقاتل به ويدافع به . والمتاع : ما ينتفع به من وسائل المعيشة .

سَلَخَ - سلخاً - انسلخ - سالخ

السَّلْخُ : نزع جلد الحيوان ، يقال : سَلَخْتُهُ فَانْسَلَخَ . وعنه استعير : سَلَخْتُ درعه : نزعتها . وسَلَخَ الشهر وانْسَلَخَ . قال تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ « التوبة : 5 » وقال تعالى : نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ « يس : 37 » أي ننزع . وأسود سَالِخٌ : سَلَخَ جلدَه أي نزعه . ونخلة مِسْلَاخٌ : ينتثر بِسْرُهَا الأخضر .

سَلَطَ - سلطه - تسليطاً - سلطان - سليطة - سلاطة

السَّلَاطَةُ : التمكُّن من القهر ، يقال : سَلَّطْتُهُ فَتَسَلَّطَ ،