تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

سَكَنَ - سكنى - سُكان - سَكينة - سكون - مسكين - مسكنة - سِكين

السُّكُونُ : ثبوت الشئ بعد تحرُّك ، ويستعمل في الاستيطان نحو : سَكَنَ فلان مكان كذا ، أي استوطنه ، واسم المكان مَسْكَنُ ، والجمع مَسَاكِنُ ، قال تعالى : لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ « الأحقاف : 25 » وقال تعالى : وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « الأنعام : 13 » ولِتَسْكُنُوا فِيهِ « يونس : 67 » . فمن الأول يقال : سَكَّنْتُهُ ، ومن الثاني يقال : أَسْكَنْتُهُ ، نحو قوله تعالى : رَبَّنا إني أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي « إبراهيم : 37 » وقال تعالى : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ . « الطلاق : 6 » . وقوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ « المؤمنون : 18 » فتنبيهٌ منه على إيجاده وقدرته على إفنائه . والسَّكَنُ : السكون وما يُسْكَنُ إليه ، قال تعالى : وَاللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً « النحل : 80 » وقال تعالى : إن صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ « التوبة : 103 » وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً « الأنعام : 96 » . والسَّكَنُ : النار التي يسكن بها . والسُّكْنَى : أن يجعل له السكون في دار بغير أجرة . والسَّكْنُ : سُكَّانُ الدار ، نحو سفر في جمع سافر ، وقيل في جمع ساكن : سُكَّانٌ . وسُكَّان السفينة : ما تُسكن به . والسِّكِّينُ : سمي لإزالته حركة المذبوح . وقوله تعالى : أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ « الفتح : 4 » فقد قيل : هو ملك يُسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمنه ، كما روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر . وقيل : هو العقل ، وقيل له سكينة إذا سكن عن الميل إلى الشهوات ، وعلى ذلك دل قوله تعالى : وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله « الرعد : 28 » . وقيل : السَّكِينَةُ والسَّكَنُ واحد ، وهو زوال الرعب ، وعلى هذا قوله تعالى : أَنْ يَأْتِيَكُمُ التابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ « البقرة : 248 » وما ذكر إنه شئ رأسه كرأس الهِرِّ ، فما أراه قولاً يصح . والْمِسْكِينُ : قيل هو الذي لا شئ له ، وهو أبلغ من الفقير ، وقوله تعالى : أما السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ « الكهف : 79 » فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السفينة ، أو لأن سفينتهم غير مُعْتَدٍّ بها في جنب ما كان لهم من المسكنة . وقوله : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ « البقرة : 61 » فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين .

. ملاحظات .

الفقير في فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) : من لا يملك قوت سنته ، والمسكين أسوأ حالاً منه . وقد تكون تسمية أصحاب السفينة بالمساكين لأن واردهم من السفىنة لم ىكن ىكفىهم لقوت سنتهم . أما السكينة فذكرها الله تعالى في ست آيات ، وفسرتها أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بالإيمان وأنها : « ريحٌ تخرج من الجنة ، لها صورة كصورة الانسان ورائحة طيبة ، وهي التي نزلت على إبراهيم ( عليه السلام ) فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين » . « فجعلت تأخذ كذا وكذا ، فبنى الأساس عليها » . « الكافي : 3 / 472 و 4 / 206 » « وهي التي أنزلها الله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحنين فهزم المشركين » . « الكافي : 5 / 257 » . وهي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) تنزل على الإمام من عترته ، ولذلك وضعوا على لسان علي ( عليه السلام ) أنها ليست معه وأنها مع عمر بن الخطاب !

سَلْ - سلَّهُ - سلاً - تسلل - سُلالة - سلسلة - سلسبيل - أسَلَة

سَلُّ الشئ من الشئ : نزعه كَسَلِّ السيف من الغمد ، وسَلِّ الشئ من البيت على سبيل السرقة ، وسَلُّ الولد من الأب ، ومنه قيل للولد : سَلِيلٌ . قال تعالى : يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً « النور : 63 » وقوله تعالى : مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ « المؤمنون : 12 »