تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
جمع أُسْطُورَةٍ ، نحو : أرجوحة وأراجيح ، وأثفية وأثافي ، وأحدوثة وأحاديث . وقوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الأولينَ « النحل : 24 » أي شئ كتبوه كذباً وميناً ، فيما زعموا ، نحو قوله تعالى : أَساطِيرُ الأولينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا « الفرقان : 5 » وقوله تعالى : فَذَكِّرْ إنما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ « الغاشية : 21 » وقوله : أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ « الطور : 37 » فإنه يقال : تَسَيْطَرَ فلان على كذا ، وسَيْطَرَ عليه إذا قام عليه قيام سطر ، يقول لستَ عليهم بقائم ، واستعمال المُسَيْطِر هاهنا كاستعمال القائم في قوله : أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كل نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « الرعد : 33 » وحفيظ في قوله : وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ « الأنعام : 104 » وقيل معناه لست عليهم بحفيظ ، فيكون المسيطر كالكاتب في قوله : وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « الزخرف : 80 » وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله : أَلَمْ تَعْلَمْ أن الله يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إن ذلِكَ فِي كِتابٍ إن ذلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ « الحج : 70 » .

. ملاحظات .

قال الراغب وبعض اللغويين إن السيطرة من السطر ولا يصح ذلك ، ولا علاقة لها بالسطر والكتابة ، فلا بد من جعلها أصلاً بنفسه . وقد ذكرها الخليل على أنها أصل مستقل ، قال « 7 / 210 » : « السيطرة مصدر المسيطر ، وهو كالرقيب الحافظ . والمصيطر لغةٌ » . وقال ابن منظور « 4 / 364 » : « لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ، وقد سَيْطَرَ علينا وسَوْطَرَ » .

سَطَا - سطواً - سطوة

السَّطْوَةُ : البطش برفع اليد يقال : سَطَا به . قال تعالى : يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا « الحج : 72 » . وأصله من : سَطَا الفرس على الرمكة يَسْطُو ، إذا أقام على رجليه رافعاً يديه ، إما مرحاً وإما نزواً على الأنثى . وسَطَا الراعي : أخرج الولد ميتاً من بطن أمه . وتستعار السَّطْوَةُ للماء كالطغو ، يقال : سَطَا الماء وطغى .

. ملاحظات .

السطو : البطش الشديد ، بالىد وغىرها . ولا يصح القول إنه من سطو الحصان على الفرس ، بل العكس أقرب ، لأن سطو الناس على بعضهم ، كان قبل سطو الخيل على بعضها ! قال الخليل » 7 / 278 « : » السطو : البسط على الناس بقهرهم من فوق ، قال الله عز وجل : يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا . والسطو : شدة البطش ، وإنما سمي الفرس ساطياً ، لأنه يسطو على سائر الخيل ، فيقوم على رجليه ، ويسطو بيديه . ويقال : إتق سطوته ، أي أخذته « .

سَعَدَ - سعِدَ - سعادةً - سعيد - مساعدة - سعديك - سعود - ساعد - سعدان

السَّعْدُ والسَّعَادَةُ : معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير ، ويضاده الشقاوة . يقال : سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله ، ورجل سَعِيدٌ ، وقوم سُعَدَاءُ . وأعظم السعادات الجنة ، فلذلك قال تعالى : وإما الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ « هود : 108 » وقال : فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ « هود : 105 » . وَالمُسَاعَدَةُ : المعاونة فيما يظن به سَعَادَةً . وقوله : لبيك وسَعْدَيْكَ ، معناه : أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد ، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة ، والأول أولى . والْإِسْعَادُ : في البكاء خاصة ، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي . والسَّاعِدُ : العضو تصوُّراً لِمُسَاعَدَتِهَا ، وسمي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سُمِّيَا يدين . والسَّعْدَانُ : نبتٌ يُغَزِّرُ اللبن ، ولذلك قيل : مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ . والسَّعْدَانَةُ : الحمامة ، وعقدة الشسع ، وكركرة البعير . وسُعُودُ الكواكب : معروفة .