سَرَدَ - سرْداً - سرَّاد - مِسْرَد
السَّرْدُ : خَرْزُ ما يخشن ويغلظ ، كنسج الدرع ، وخرز الجلد . واستعير لنظم الحديد . قال : وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ « سبأ : 11 » ويقال : سَرْدٌ وزَرْدٌ ، والسِّرَادُ والزِّرَاد نحو سِرَاط ، وصِرَاط وزِرَاط . والْمِسْرَدُ : المِثْقَب .
سَرْدَقَ - سُرادق - مسردق
السُّرَادِقُ : فارسيٌّ معرَّب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعده حرفان . قال تعالى : أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها « الكهف : 29 » وقيل : بيت مُسَرْدَقٌ : مجعول على هيئة سرادق .
سَرَطَ - سراط - صراط
السِّرَاطُ : الطريق المستسهل . أصله من سَرَطْتُ الطعامَ وزردته : ابتلعته ، فقيل : سِرَاطٌ ، تصوراً أنه يبتلعه سالكه ، أو يبتلع سالكه ! ألا ترى أنه قيل : قتل أرضاً عالمها ، وقتلت أرض جاهلها . وعلى النظرين قال أبو تمام :
رَعَتْهُ الفيافي بَعْدَمَا كانَ حِقْبَةً رعَاهَا وَمَاءُ المُزْنِ يَنْهَلُّ سَاكِبُهْ
وكذا سمي الطريق اللقم والملتقم ، اعتباراً بأن سالكه يلتقمه .
. ملاحظات .
1 . ذكر الراغب أن الصراط بالصاد نفسه بالسين وجعل أصله : سَرَطُ الطعامَ وازْدَرَدَهُ بدون مضغ ، لأن السالك يسرط الطريق ويأكله ، أو لأن الطريق يسرطه ! وهو كلام غير معقول ، ولم يقتنع به ابن فارس فنسبه إلى البعض ، قال « 3 / 152 » : « السين والراء والطاء : أصل صحيح واحد ، يدل على غيبة في مَرٍّ وذَهاب . من ذلك سرطت الطعام إذا بلعته ، وبعض أهل العلم يقول : السراط مشتق من ذلك ، لأن الذاهب فيه يغيب غيبة الطعام المسترط » !
أما الخليل وهو إمام اللغويين فاختار الصمت واقتصر في مادة سرط « 7 / 211 » على قوله : « السرط : منه الإستراط ، وهو سرعة الإبتلاع من غير مضغ » . ثم لم يذكر السراط لا بالسين ولا بالصاد في كل كتابه . وهذا من وفرة عقله ، لأنه لا يحب الرجم بالغيب كما يفعل غيره ! والظاهر أن الصراط لفظ غير عربي ، ولا علاقة له بالسراط بالسين ، فقد نص اللغويون على أن العرب لم تكن تعرف الصراط بالصاد ، فلما نزل القرآن به لفظه بعضهم بالسين . قال ابن منظور « 7 / 313 » : « وهي بالصاد لغة قريش الأولين التي جاء بها الكتاب ، قال : وعامة العرب تجعلها سيناً ، وقيل : إِنما قيل للطريق الواضح سراط لأَنه كأَنه يَسْتَرِطُ المارة » .
وتعليل اسمه بالسرط والبلع قياسٌ له على شبيهه باللفظ عند العرب ، ولا يصح ذلك في اللغة . لأن ابن منظور اعترف بأن العرب لم تكن تعرف كلمة الصراط ، وأن أبناء إبراهيم ( عليهم السلام ) كانوا يعرفونه .
2 . ذكر القرآن الصراط بضعاً وأربعين مرة ، أكثرها بمعنى طريق الهدى الذي أمر به الله وسماه الصراط المستقيم ، وجعله مفرداً لا جمع له ، ونسبه اليه تعالى فقال : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ . ولم يُسَمِّ ما يقابله صراطاً بل سبيلاً وسُبُلاً . ووصفه بالدين القيِم : قُلْ إِنَّنِى هَدَانِى رَبِّى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ، وبالصراط السَّوِيّ ، وصراط العزيز الحميد ، وصراط الذين أنعم عليهم . وسمى صراط المحشر الذي يؤدي إلى النار : صِرَاطِ الْجَحِيمِ .
سَرَعَ - أسرع - سرعةً - سريع - سراع - تسارعوا - سرعان
السُّرْعَةُ : ضد البطء ، ويستعمل في الأجسام والأفعال ،