يقال : سَرُعَ فهو سَرِيعٌ ، وأَسْرَعَ فهو مُسْرِعٌ . وأَسْرَعُوا : صارت إبلهم سِرَاعاً ، نحو : أبلدوا وسَارَعُوا وتَسَارَعُوا . قال تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « آل عمران : 133 » وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ « آل عمران : 114 » يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً « ق : 44 » وقال : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً « المعارج : 43 » . وسَرَعَانُ القوم : أوائلهم السِّرَاعُ . وقيل : سَرْعَانَ ذا إهالة ، وذلك مبني من سرع كوَشْكان من وَشَكَ ، وعَجْلَان من عَجَل . وقوله تعالى : إن الله سَرِيعُ الْحِسابِ « المائدة : 4 » .
وسَرِيعُ الْعِقابِ « الأنعام : 165 » فتنبيهٌ على ما قال : إنما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « يس : 82 » .
سَرَفَ - أسرف - إسرافاً - سرفاً - مسرف - سُرْفة
السَّرَفُ : تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر . قال تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا « الفرقان : 67 » وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً « النساء : 6 » ويقال تارة اعتباراً بالقدر ، وتارة بالكيفية ، ولهذا قال سفيان : ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سَرَفٌ وإن كان قليلاً . قال الله تعالى : وَلا تُسْرِفُوا إنهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ « الأنعام : 141 » وَإن الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ « غافر : 43 » أي المتجاوزين الحد في أمورهم . وقال : إن الله لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ « غافر : 28 » . وسمى قوم لوط مسرفين من حيث إنهم تعدوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعني بقوله : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ « البقرة : 223 » .
وقوله : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ « الزمر : 53 » فتناول الإسراف في المال ، وفي غيره . وقوله في القصاص : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ « الإسراء : 33 » فسرفه أن يقتل غير قاتله ، إما بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه ، أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله . وقولهم : مررت بكم فَسَرِفْتُكُمْ ، أي جهلتكم من هذا ، وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقه أن يتجاوز فجهل ، فلذلك فُسَّر به .
والسُّرْفَةُ : دويبة تأكل الورق ، وسمي بذلك لتصور معنى الإسراف منه ، يقال : سُرِفَتِ الشجرةُ فهي مسروفة .
. ملاحظات .
عرَّفوا الإسراف بأنه الإنفاق أكثر من الحاجة ، والتبذير بالإنفاق بدون حاجة . وجعل الإمام الصادق ( عليه السلام ) الإسراف أعم من التبذير فقال : « إتق الله ولا تسرف ولا تَقْتُرْ ولكن بين ذلك قواماً . إن التبذير من الإسراف » . « الكافي « 3 / 501 » .
واستعمل القرآنُ الإسرافَ في الموقف والسلوك والإفراط في رفض الحق ، كقوله تعالى : وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ . أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ . وقوله مررت بكم فسرفتكم بمعنى جهلتكم ، نقله الأصمعي عن العرب ، وهو محل شك . وقوله إن اسم السُّرْفة الحشرة مأخوذ من الإسراف ، محل شك أىضاً .
سَرَقَ - سرقة - سارق - استرق - استراقاً - السَّرَق
السَّرِقَةُ : أخذ ما ليس له أخذه ، في خفاء » ! « وصار ذلك في الشرع لتناول الشئ من موضع مخصوص وقدر مخصوص ، قال تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ « المائدة : 38 » وقال تعالى : قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ « يوسف : 77 » وقال : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إنكُمْ لَسارِقُونَ « يوسف : 70 » إن ابْنَكَ سَرَقَ « يوسف : 81 » . واسْتَرَقَ السمع : إذا تسمع مستخفياً ، قال تعالى : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ « الحجر : 18 » . والسَّرَقُ والسَّرَقَةُ : واحد ، وهو الحرير .