والسَّرْبُ : جمع سَارِبٍ ، نحو : ركب وراكب ، وتعورف في الإبل حتى قيل : زُعِرَتْ سَرْبُهُ ، أي إبله . وهو آمن في سِرْبِهِ أي في نفسه ، وقيل : في أهله ونسائه ، فجعل السِّرْبُ كناية . وقيل : إذهبي فلا أنْدَهُ سِرْبَكِ ، في الكناية عن الطلاق ، ومعناه : لا أردُّ إبلك الذاهبة في سربها .
والسُّرْبَةُ : قطعة من الخيل نحو العشرة إلى العشرين . والمَسْرَبَةُ : الشعر المتدلي من الصدر .
السَّرَابُ : اللامع في المفازة كالماء ، وذلك لانسرابه في مرأى العين ، وكان السراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة . قال تعالى : كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً « النور : 39 » . وقال تعالى : وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً « النبأ : 20 » .
. ملاحظات .
ذكر اللغويون أن سَرَبَ بمعنى ذهب ، وأضاف الراغب إلى معناه الإنحدار فجعله : « الذهاب في حدور » ولم يذكر ذلك أحدٌ غيره ! وقد فسر الخليل ( 7 / 248 ) قوله تعالى : ( وسارب بالنهار ، أي ساع في أموره نهاراً يسرب في حوائجه بالنهار سروباً ) . وهو أعم من الذهاب في حدور أو في صعود أو في مكان مستو .
كما أن المسربة خط الشعر من وسط الصدر إلى أصل السرة . « العين : 7 / 248 » . وقوله : زعرت سربه ، صحيحها : ذَعَرْتُ سِرْبَه بالذال .
سَرْبَلَ - سرابيل
السِّرْبَالُ : القميص من أي جنس كان ، قال : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ « إبراهيم : 50 » سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ « النحل : 81 » أي تقي بعضكم من بأس بعض .
سَرَجَ - سراج - أسَْرج - سرَّج - سَرَّاج
السِّرَاجُ : الزاهر بفتيلة ودهن ، ويعبر به عن كل مضئ ، قال : وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً « نوح : 16 » سِراجاً وَهَّاجاً « النبأ : 13 » يعني : الشمس . يقال : أَسْرَجْتُ السّراج . وسَرَّجْتُ كذا : جعلته في الحسن كالسراج ، قال الشاعر : وَفَاحِماً ومِرْسَناً مُسَرَّجاً .
والسَّرْجُ : رحالة الدابة ، والسَّرَّاجُ : صانعه .
. ملاحظات .
أخذ الراغب تعريف السراج من الخليل وأخطأ في فهم كلامه ، فقد عرف الخليل الزاهر بأنه : كل ما يزهر بنفسه في الليل ، ومنه السراج . قال « 6 / 53 » : « حِرْفَةُ السَّرَّاج : السِّرَاجة ، وأسرجت السرج إسراجاً . والسراج : الزاهر الذي يزهر بالليل ، والفعل منه : أسرجت السراج إسراجاً . والمَسْرج : الموضع الذي توضع عليه المسرجة . والمَسْرَجة : التي توضع فيها الفتيلة . وأسرجتُ الدابة . والشمس سراج النهار ، والهدى سراج المؤمنين . وسرج الله وجهه وبَهَّجَهُ أي حَسَّنَه . قال العجاج : وفاحِماً ومِرْسَناً مُسَرَّجاً » .
أقول : فالمشكاة في قوله تعالى : كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ . هي المَسْرَجة .
سَرَحَ - سرحةٌ - سَرَّحْتُ - سارح - تسريح - منسرح
السَّرْحُ : شجر له ثمر ، الواحدة سَرْحَةٌ . وسَرَّحْتُ الإبل : أصله أن تُرعيه السَّرْحَ ، ثمّ جعل لكل إرسال في الرعي ، قال تعالى : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ « النح : 6 » والسَّارِحُ : الرّاعي . والسَّرْحُ : جمعٌ كالشِّرب .
والتسْرِيحُ في الطلاق ، نحو قوله تعالى : أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « البقرة : 229 » وقوله : وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا « الأحزاب : 49 » مستعارٌ من تَسْرِيحِ الإبل كالطلاق في كونه مستعاراً من إطلاق الإبل ، واعتبر من السرح المضيف قيل : ناقة سَرْحٌ تسرح في سيرها ومضى سرحاً سهلاً . والمُنْسَرِحُ : ضرب من الشِّعر ، استعير لفظه من ذلك .