تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ونلاحظ تعبيره عز وجل باتخذه هزواً واتخذه سخرية : لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا . فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا . وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا . وهو يدل على دوام عملهم ، وتبنيهم ذلك عن عمد ، بل يبحثون عمن يسخر معهم أو عن شئ يسخرون منه ، كما قال تعالى : وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ .

سَخِطَ - سُخْطاً - أسخط

السَّخَطُ والسُّخْطُ : الغضب الشديد المقتضي للعقوبة ، قال : إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ « التوبة : 58 » وهو من الله تعالى : إنزال العقوبة ، قال تعالى : ذلِكَ بِأنهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ الله « محمد : 28 » أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ « المائدة : 80 » كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ الله « آل عمران : 162 » .

سَدَّ - سَدَدته - سَداً - سدَّدْته - تسديداً - سداداً

السَّدُّ والسُّدُّ : قيل هما واحد ، وقيل : السُّدُّ ما كان خلقة ، والسَّدُّ ما كان صنعة . وأصل السَّدِّ : مصدر سَدَدْتُهُ ، قال تعالى : بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا « الكهف : 94 » وشُبِّه به الموانع ، نحو : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا « يس : 9 » وقرئ سُداً . السُّدَّةُ : كالظُّلَّة على الباب تقية من المطر ، وقد يعبر بها عن الباب ، كما قيل : الفقير الذي لا يفتح له سُدَدُ السلطان . والسَّدَادُ والسَّدَدُ : الإستقامة . والسِّدَادُ : ما يُسَدُّ به الثَّلْمة والثغر ، واستعير لما يسد به الفقر .

سِدْر - سدرة - سدر بصره - سادر - سدر شعره

السِّدْرُ : شجر قليل الغَناء عند الأكل ، ولذلك قال تعالى : وَأَثْلٍ وَشَئ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ « سبأ : 16 » وقد يخضد ويستظل به ، فجعل ذلك مثلاً لظل الجنة ونعيمها في قوله تعالى : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ « الواقعة : 28 » لكثرة غنائه في الإستظلال . وقوله تعالى : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى « النجم : 16 » فإشارة إلى مكان اختصّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه بالإفاضة الإلهية والآلاء الجسيمة ، وقد قيل : إنها الشجرة التي بويع النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحتها ، فأنزل الله تعالى السكينة فيها على المؤمنين . والسَّدَر : تحيُّر البصر . والسَّادِرُ : المتحير . وسَدَرَ شَعْرَهُ ، قيل : هو مقلوب عن دَسَرَ .

سُدْسٌ - سندس - سديسَ عجيس - سدوس

السُّدُسُ : جزء من ستة ، قال تعالى : فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ « النساء : 11 » والسِّدُسُ في الإظماء ، وسِتٌّ أصله سِدْسٌ ، وسَدَسْتُ القومَ : صرت سادسهم ، وأخذت سُدُسَ أموالهم . وجاء سَادِساً ، وسَاتّاً ، وسَادِياً ، بمعنى . قال تعالى : وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ « المجدلة : 7 » وقال تعالى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ « الكهف : 22 » ويقال : لا أفعل كذا سَدِيسَ عجيس ، أي أبداً . والسُّدُوسُ : الطلسان . والسندس : الرقيق من الديباج . والإستبرق : الغليظ منه .

سَرَرَ - أسرَّ - سراً - إسراراً - سارَّه - سِرارة - سُرة البطن - أسارير - سرير - سُرر - سرور -

الْإِسْرَارُ : خلاف الإعلان ، قال تعالى : سِرًّا وَعَلانِيَةً « إبراهيم : 31 » وقال تعالى : وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ « التغابن : 4 » وقال تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ « الملك : 13 » ويستعمل في الأعيان والمعاني . والسِّرُّ : هو الحديث المكتم في النفس . قال تعالى : يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى « طه : 7 » وقال تعالى : إن الله يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ « التوبة : 78 » . وسَارَّهُ : إذا أوصاه بأن يسرّه ، وتَسَارَّ القومُ . وقوله : وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ « يونس : 54 » أي كتموها . وقيل معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى : يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا « الأنعام : 27 » وليس كذلك ، لأن الندامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله : يا