. ملاحظات .
أخذ الراغب تعريف السَّحَر من ابن فارس . لكن الجوهري أجاد بقوله « 2 / 678 » : « السَّحْر : الرئة ، والجمع أسحار . وقد يحرك فيقال سَحَر مثل نَهْر ونَهَر لمكان حروف الحلق . ويقال للجبان : قد انتفخ سَحَرُه . والسَّحَر : قبيل الصبح . وهو معرفة ، وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام ، وإن أردت بسحر نكرة صرفته ، كما قال الله تعالى : إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ . وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سِحْر » .
وقال الخليل « 3 / 135 » : « السِّحْر : الأخذة التي تأخذ العين . والسِّحْر : البيان في الفطنة » .
سَحَقَ - انسحق - سُحقاً -
السَّحْقُ : تفتيت الشئ ، ويستعمل في الدواء إذا فُتت يقال : سَحَقْتُهُ فَانْسَحَقَ ، وفي الثوب إذا أخلق يقال : أَسْحَقَ .
والسُّحْقُ : الثوب البالي ، ومنه قيل : أَسْحَقَ الضرعُ ، أي صار سَحْقاً لذهاب لبنه ، ويصح أن يُجعل إِسْحَاقُ منه فيكون حينئذ منصرفاً ، وقيل : أبعده الله وأَسْحَقَهُ ، أي جعله سَحِيقاً ، وقيل : سَحَقَهُ ، أي جعله بالياً .
قال تعالى : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ « الملك : 11 » وقال تعالى : أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ « الحج : 31 » . ودَمٌ مُنْسَحِقٌ وسَحُوقٌ ، مستعارٌ كقولهم : مدرور .
. ملاحظات .
الصحيح أن إسحاق لفظٌ با بلي سرياني ، لأن لغة إبراهيم وأولاده ( عليهم السلام ) كانت السريانية حتى تكونت العبرية . وفي قاموس الكتاب المقدس / 66 : « معناه بالعبرية : يضحك ، وهو ابن إبراهيم وسارة ، وقد ولد في النقب » .
أما السحق والسحاق والسحيق ومشتقاته في العربية ، فلا علاقة لها بإسحاق إلا التشابه باللفظ . فظن البعض أنها من أصل واحد .
سَحَلَ - ساحل - سحيل - مسحل
قال عز وجل : فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ « طه : 39 » أي شاطئ البحر أصله من سَحَلَ الحديد ، أي بَرَدَهُ وقَشَرَهُ ، وقيل : أصله أن يكون مَسْحُولاً ، لكن جاء على لفظ الفاعل كقولهم : همٌّ ناصب . وقيل : بل تُصُوِّرَ منه أنه يَسْحَلُ الماءَ ، أي يفرقه ويضيقه . والسُّحَالَةُ : البرادة .
والسَّحِيلُ والسُّحَالُ : نهيق الحمار ، كأنه شُبَّهَ صوته بصوت سحل الحديد . والْمِسْحَلُ : اللسان الجهير الصوت ، كأنه تُصور منه سحيل الحمار من حيث رفع صوته ، لا من حيث نكرة صوته ، كما قال تعالى : إن أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ « لقمان : 19 » . والْمِسْحَلَتَانِ : حلقتان على طرفي شكيم اللجام .
. ملاحظات .
ورد الساحل في القرآن مرة واحدة . وافترض اللغويون أن ساحل البحر والنهر لا بد أن يكون مشتقاً من أصلٍ وليس أصلاً بذاته ! ولكنهم لم ىستطىعوا أن ىجدوا له أصلاً معقولاً ، ومن اآراء الركيكة أنه من سُحَالة الحديد أي برادته !
سَخِر - تسخير - سُخري - استسخر - سُخريةً - سِخرياً
التسْخِيرُ : سياقةٌ إلى الغرض المختص قهراً ، قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « الجاثية : 13 » وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ . وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « إبراهيم : 33 » وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ « إبراهيم : 32 » كقوله : سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « الحج : 36 » سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا « الزخرف : 13 » . فَالمُسَخَّرُ : هو المقيَّض للفعل .
والسُّخْرِيُّ : هو الذي يُقهر فَيَتَسَخَّرُ بإرادته . قال : لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا « الزخرف : 32 » .