سَنابِلَ فِي كل سُنْبُلَةٍ « البقرة : 261 » وقال : سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ « يوسف : 46 » . وأَسْبَلَ الزرعُ : صار ذا سنبلة ، نحو : أحصد وأجنى . والمُسْبِلُ : اسم القدح الخامس .
. ملاحظات .
أضاف الراغب السهولة إلى معنى السبيل ، من عنده ، مع أن السبيل قد تكون سهلةً أو صعبةً . قال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) « الصحيفة السجادية 100 » : « واسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ فِي أَيَّامِ الْمُهْلَةِ ، وانْهَجْ لِي إِلَى مَحَبَّتِكَ سَبِيلًا سَهْلَةً » . فليست كل سبيل سهلة .
وأصاب الراغب بقوله : « ويستعمل السَّبِيلُ لكل ما يتوصل به إلى شئ خيراً كان أو شراً » لقوله تعالى : وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ . . وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ .
وأبعد من تعريف الراغب تعريف ابن فارس ، قال « 3 / 129 » : « والممتد طولاً السبيل وهو الطريق ، سمي بذلك لامتداده » .
والصحيح أنه سمي السبيل لأنه مُسَبَّلٌ للإنسان أي مُمَهَّدٌ له مادياً أو معنوياً ، قال الإمام السجاد ( عليه السلام ) « الصحيفة 212 » : « وسَبَّلَنَا في سبل إحسانه لنسلكها بمنه إلى رضوانه » . كما سمي الطريق لأنها مطروقة مسلوكة .
هذا ، وقد ذكر الراغب السنبلة في المادة ، وهي أصل مستقل لا صلة لها بالسبيل .
سَبَأ
قال عز وجل : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ « النمل : 22 » سَبَأ : اسم بلد تفرق أهله ، ولهذا يقال : ذهبوا أيادي سبأ ، أي تفرقوا تفرق أهل هذا المكان من كل جانب . وسَبَأْتُ الخمر : اشتريتها . والسَّابِيَاءُ : جِلْدٌ فيه الولد .
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة سبأ إسماً لحضارة في قوله تعالى : لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ . واستعملها إسماً لعاصمتهم في قوله : وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ . فإن كانت لفظاً عربياً ، فهي من العربية القديمة التي لا نعرف معناها .
سِتٌّ - ستة
قال تعالى : فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ « الأعراف : 54 » وقال : سِتِّينَ مِسْكِيناً « المجادلة : 4 » فأصل ذلك سُدُسٌ ، ويذكر في بابه إن شاء الله .
سَتَرَ - سترةً - ستراً - مستوراً - استتر
السَّتْرُ : تغطية الشئ ، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ : ما يستتر به ، قال : لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً « الكهف : 90 » حِجاباً مَسْتُوراً « الإسراء : 45 » . والِاسْتِتَارُ : الاختفاء ، قال : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ « فصلت : 22 » .
سَجَدَ - سجوداً - سجَّداً - مسجد - مساجد
السُّجُودُ : أصله التطامن والتذلل ، وجعل ذلك عبارة عن التذلل لله وعبادته ، وهو عامٌّ في الإنسان والحيوانات والجمادات ، وذلك ضربان : سجودٌ باختيار ، وليس ذلك إلا للإنسان ، وبه يستحق الثواب ، نحو قوله : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا « النجم : 62 » أي تذللوا له . وسجودٌ تسخير ، وهو للإنسان والحيوانات والنبات ، وعلى ذلك قوله : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ « الرعد : 15 » وقوله : يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ « النحل : 48 » فهذا سجود تسخير ، وهو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة ، وأنها خلق فاعل حكيم .
وقوله : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ « النحل : 49 » ينطوي على النوعين من السجود : التسخير والاختيار . وقوله :