الراغب ، قال ملخصاً » 2 / 470 « : » التَّسبيح : التنزيه . وسبحان الله : معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد ، وقيل : تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف . وروى الأَزهري بإِسناده أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً رضوان الله تعالى عليه عن سبحان الله فقال : كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها . . وسَبَّح الرجلُ : قال سبحان الله . وفي التنزيل : كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه وتسبيحَه . وأَما قوله تعالى : تُسَبِّح له السمواتُ السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شئ إِلَّا يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا تَفْقَهُونَ تسبيحَهم . وجائز أَن يكون تسبيح هذه الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه . قال الأَزهري : ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به قولُ الله عز وجل للجبال : يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ . ومعنى أَوِّبي سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل . وكذلك قوله تعالى : أَلم ترَ أَن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس ، فسجود هذه المخلوقات عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها . وكذلك قوله : وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله . وقد عَلِم الله هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها .
ومن صفات الله عز وجل : السُّبُّوحُ القُدُّوسُ . قال أَبو إِسحق : السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء ، والقُدُّوسُ : المُبارَك . قال سيبويه : إِنما قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح ، فليس بمنزلة سُبْحان لأَن سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة ، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على إِضمار الفعل المتروك إِظهاره . سُبُحاتُ وجه الله : جلالُه وعظمته ، وهي في الأَصل جمع سُبْحة ، وقيل : أَضواء وجهه . لو انكشف من أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شئ لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك النورُ كما خَرَّ موسى ، على نبينا وعليه السلام ، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ دَكَّاً ، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى .
وقوله : وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ ، أَي وصَلِّ . وقوله عز وجل : فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين ، أَراد من المصلين قبل ذلك . وقيل : إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت : لا إِله إِلَّا أَنت سبحانك إِني كنت من الظالمين . وقوله : يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ . يقال : إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن النَّفَسِ شئ .
وقوله : أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون ، أَي تستثنون ، وفي الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلَّا أَن يشاء الله ، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء .
وقيل في قوله تعالى : إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً ، أَي فراغاً للنوم . . والسَّبْحُ : التقَلُّبُ والانتشار في الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش ، فكأَنه ضِدٌّ . والسُّبْحةُ : الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ . يقال : فرغ فلانٌ من سُبْحَته أَي من صلاته النافلة « .
سَبَخَ - سبخة
قرئ : إن لك في النهار سَبْخاً ، أي سعة في التصرف ، وقد سَبَخَ الله عنه الحمى فَتَسَبَّخَ ، أي تغشى . والسَّبِيخُ : ريش الطائر ، والقطن المندوف ، ونحو ذلك مما ليس فيه اكتناز وثقل .
. ملاحظات .
وهذا من ضعف سليقة الراغب ، فقد سمع بشخص قرأ سَبَّخ تَسبىخاً ، فكتبها في كتابه !
سَبَطَ - ساباط - سُباطة
أصل السَّبْط : انبساط في سهولة ، يقال : شَعْرٌ سَبْطٌ وسَبِطٌ ،