تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وقد سَبِطَ سُبُوطاً وسَبَاطَةً وسَبَاطاً ، وامرأة سَبْطَةُ الخلقة ، ورجل سَبْطُ الكفين : ممتدهما ، ويعبر به عن الجود . والسِّبْطُ : ولد الولد ، كأنه امتداد الفروع ، قال : وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ « البقرة : 136 » أي قبائل كل قبيلة من نسل رجل . وقال تعالى : وَقَطعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً « الأعراف : 160 » . والسَّابَاطُ : المنبسط بين دارين . وأخَذَتْ فلاناً سَبَاطِ ، أي حمىً تمطه . والسُّبَاطَة : خط من قمامة . وسَبَطَتِ الناقة ولدها ، أي ألقته .

. ملاحظات .

1 . أصَّلَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأسباط عترته وبشر بهم ( عليهم السلام ) أمته ، ففي الترمذي » 5 / 224 « : » حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبطٌ من الأسباط . وصححه الذهبي في تلخيص المستدرك » 3 / 177 « . ومعناه أن الحسين ( عليه السلام ) وذريته أمة من الأمم لها مكانتها وليسوا أفراداً منفردين . وإنما خصه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك عن أخيه الحسن ( عليهما السلام ) لأن الأئمة في ذرية الحسين ( عليه السلام ) . 2 . ورد في أحاديثنا أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) أفضل من أسباط بني إسرائيل المذكورين في القرآن الذين ذكرتهم أربع آيات ، منها قوله تعالى : وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا . قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ . . أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى . . وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ . 3 . السِّبْطُ بكسر السين : الحفيد والأمة . وهو لفظ قديم مشترك بين العربية والعبرية ولغات أخرى ، لكن بعض اللغوين لتعصبهم ذكروا السَّبْط بفتح السين صفة للشعر بمعنى المسترسل ، وكأنه أصل المادة وكأن الحفيد معنى فرعي ، وتبعهم الراغب ففسر السبط بفتح السين أولاً ، مع أنه لم يذكر في القرآن ! قال ابن منظور « 7 / 310 » : « قال أَبو العباس : سأَلت ابن الأَعرابي : ما معنى السِّبْط في كلام العرب ؟ قال : السِّبْطُ والسّبْطانُ والأَسْباطُ خاصة الأولاد والمُصاصُ « الخلصاء » منهم . وفي الحديث : الحسَنُ والحُسَينُ سِبْطا رسولِ الله ، صلَّى الله عليه وسلم ورضي عنهما ، ومعناه أَي طائفتانِ وقِطْعتان منه . وفي الحديث أَيضاً : الحسينُ سِبْطٌ من الأَسْباط ، أَي أُمَّةٌ من الأُمم ، في الخير . والسِّبْطُ من اليهود : كالقبيلة من العرب ، وهم الذين يرجعون إِلى أَب واحد . وقوله عز وجل : وقطعناهم اثْنَتَيْ عَشْرةَ أَسْباطاً أُمماً . ليس أَسباطاً بتمييز لأَن المميز إِنما يكون واحداً ، لكنه بدل من قوله اثنتي عشرة ، كأَنه قال : جعلناهم أَسْباطاً » . 4 . الساباط : كلمة فارسية بمعنى الطريق المسقوف ، ولا يشترط أن تكون بين دارين . ولا يبعد أن تكون السباطة بمعنى الكناسة والمزبلة ، معربة أيضاً .

سَبَعَ - سباع - مَسْبَع

أصل السَّبْع : العدد ، قال : سَبْعَ سَماواتٍ « البقرة : 29 » سَبْعاً شِداداً « النبأ : 16 » يعني : السماوات السبع . وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ « يوسف : 46 » سَبْعَ لَيالٍ « الحاقة : 7 » سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ « الكهف : 22 » سَبْعُونَ ذِراعاً « الحاقة : 32 » سَبْعِينَ مَرَّةً « التوبة : 80 » سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي « الحجر : 87 » . قيل : سورة الحمد لكونها سبع آيات . السَّبْعُ الطوال : من البقرة إلى الأعراف . وسمي سور القرآن المثاني لأنه يثنى فيها القصص ، ومنه السَّبْعُ والسَّبِيعُ والسِّبْعُ ، في الورود . والْأُسْبُوعُ : جمعه أَسَابِيعُ ،